منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٠
حنيفة: لو أدرك تكبيرة الإحرام كان مدركا [١]. و هو القول الآخر للشّافعيّ [٢].
لنا: أنّه عليه السّلام خصّص بالرّكعة في قوله: (من أدرك ركعة من الصّلاة فقد أدرك الصّلاة) [٣] و التّقييد دليل على الاقتصار.
و من طريق الخاصّة: رواية عمّار السّاباطيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله: «و إن طلعت الشّمس قبل أن يصلّي ركعة فليقطع الصّلاة» [٤]. و لأنّه أدرك للصّلاة، فلا يحصل بأقلّ من ركعة كالجمعة.
احتجّ أبو حنيفة [٥] بما رواه أبو هريرة، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله انّه قال:
(من أدرك سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشّمس فليتمّ صلاته، و إذا أدرك سجدة من صلاة الصّبح قبل أن تطلع الشّمس فليتمّ صلاته) [٦]. و لأنّ الإدراك إذا تعلّق به حكم في الصّلاة استوى فيه الرّكعة و ما دونها، كالجماعة.
و الجواب عن الأوّل: من وجهين:
أحدهما: انّ أبا هريرة روى (من أدرك ركعة من صلاة العصر) [٧] و إذا اختلفت
[١] المغني ١: ٤٢١، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٧٨، المجموع ٣: ٤٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٣: ٦٨، عمدة القارئ ٥: ٤٩، نيل الأوطار ١: ٤٢٦.
[٢] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٥٣- ٥٤، المجموع ٣: ٦٤- ٦٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٣: ٦٨، المغني ١:
٤٢١، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٧٨، بداية المجتهد ١: ١٠٠، نيل الأوطار ١: ٤٢٦.
[٣] صحيح البخاريّ ١: ٥١، صحيح مسلم ١: ٤٢٣ حديث ٦٠٧، الموطّأ ١: ١٠ حديث ١٥.
[٤] التّهذيب ٢: ٢٦٢ حديث ١٠٤٤، الوسائل ٣: ١٥٨ الباب ٣٠ من أبواب المواقيت، حديث ٣.
[٥] المغني ١: ٤٢١، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٧٨، نيل الأوطار ١: ٤٢٦.
[٦] صحيح البخاريّ ١: ١٤٦، سنن النّسائيّ ١: ٢٥٧، سنن البيهقيّ ١: ٣٧٨، مسند أحمد ٢: ٣٩٩، ٤٧٤، سنن الدّارقطنيّ ٢: ٨٤ حديث ١، في الأخيرين بتفاوت يسير.
[٧] صحيح البخاريّ ١: ١٥١، صحيح مسلم ١: ٤٢٤ حديث ٦٠٨، سنن ابن ماجه ١: ٢٢٩ حديث ٧٠٠، سنن التّرمذيّ ١: ٣٥٣ حديث ١٨٦، سنن النّسائيّ ١: ٢٥٧، الموطّأ ١: ٦ حديث ٥، سنن الدّارميّ ١: ٢٧٨، مسند أحمد ٢: ٤٦٢.