منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١
وَ أَوْصٰانِي بِالصَّلٰاةِ وَ الزَّكٰاةِ مٰا دُمْتُ حَيًّا [١] [٢].
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «لا يزال الشّيطان ذعرا من المؤمن ما حافظ على الصّلوات الخمس، فإذا ضيّعهنّ تجرّأ عليه فأدخله في العظائم» [٣].
و روى ابن يعقوب في الحسن، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال:
«بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام يصلّي فلم يتمّ ركوعه و لا سجوده، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: نقر كنقر الغراب، لئن مات هذا و هكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني» [٤].
المقصد الأوّل: في مقدّمات الصّلاة، و فيه فصول:
الفصل الأوّل: في أعدادها.
و هي واجبة و مندوبة.
و الواجبات تسع: الصّلوات الخمس اليوميّة، و صلاة الجمعة، و العيدين، و الكسوف، و الزّلزلة، و الآيات، و صلاة الطّواف الواجب، و ما يوجبه الإنسان على نفسه بنذر، أو عهد أو يمين. و ما عدا ذلك مسنون.
مسألة: و لا تجب الصّلاة إلّا على البالغ العاقل،
في قول أهل العلم كافّة، إذ التّكليف منوط بالوصفين بلا خلاف. و هل التّمكّن من الطّهور شرط في الوجوب أم لا؟ مضى البحث فيه [٥].
[١] مريم: ٣٢.
[٢] الكافي ٣: ٢٦٥ حديث ١، الوسائل ٣: ٢٥ الباب ١٠ من أبواب أعداد الفرائض، حديث ١.
[٣] الكافي ٣: ٢٦٩ حديث ٨، الوسائل ٣: ١٨ الباب ٧ من أبواب أعداد الفرائض، حديث ٢.
[٤] الكافي ٣: ٢٦٨ حديث ٦، الوسائل ٣: ٢٠ الباب ٨ من أبواب أعداد الفرائض، حديث ٢.
[٥] تقدّم في الجزء الثالث ص ٧٣.