منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٩
من الغداة، ثمَّ طلعت الشّمس فليتمّ و قد جازت صلاته، و إن طلعت الشّمس قبل أن يصلّي ركعة فليقطع الصّلاة و لا يصلّي حتّى تطلع الشّمس و يذهب شعاعها» [١].
و أمّا كونها أداء فقد اختلف علماؤنا فيه، فقال بعضهم: انّه يكون مؤدّيا لجميعها بفعل ركعة في الوقت [٢]، و اختاره الشّيخ [٣].
و قال آخرون: يكون قاضيا [٤].
و قال الباقي: يكون قاضيا للمفعول في خارج الوقت [٥].
و الأوّل أشبه عندي بالصّواب. لقوله عليه السّلام: (من أدرك ركعة من الصّلاة فقد أدرك الصّلاة) [٦].
و في لفظ آخر: (من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت) [٧] و مع القضاء لا يكون إدراكا. و لأنّ الجمعة تدرك بركعة، فكذا ها هنا.
[الفرع] الثّالث: لو أدرك أقلّ من ركعة لم يكن مدركا.
ذهب إليه علماؤنا، و هو أحد قولي الشّافعيّ [٨]، و مذهب مالك [٩]، و إحدى الرّوايتين عن أحمد [١٠]. و قال أبو
[١] التّهذيب ٢: ٢٦٢ حديث ١٠٤٤، الاستبصار ١: ٢٧٦ حديث ١٠٠٠ فيه صدر الحديث، الوسائل ٣:
١٥٨ الباب ٣٠ من أبواب المواقيت، حديث ٣.
[٢] المعتبر ٢: ٤٧، الشّرائع ١: ٦٣.
[٣] الخلاف ١: ٨٦ مسألة ١١، المبسوط ١: ٧٢- ٧٣.
[٤] القائل هو السّيّد المرتضى على ما حكى عنه في الخلاف ١: ٨٦.
[٥] انظر: المعتبر ٢: ٤٧.
[٦] صحيح البخاريّ ١: ١٥١، صحيح مسلم ١: ٤٢٣ حديث ٦٠٧، الموطّأ ١: ١٠ حديث ١٥.
[٧] لم نعثر على هذا اللّفظ في المصادر الموجودة إلّا في المعتبر ٢: ٤٧، نعم نقل بمعناه في: صحيح البخاريّ ١:
١٥١، صحيح مسلم ١: ٤٢٤ حديث ٦٠٨.
[٨] الام ١: ٧٣، المهذّب للشّيرازيّ ١: ٥٣، المجموع ٣: ٦٤- ٦٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٣: ٧٠، مغني المحتاج ١: ١٣١، نيل الأوطار ١: ٤٢٦.
[٩] بلغة السّالك ١: ٨٦، الشّرح الصغير بهامش بلغة السّالك، ١: ٨٦، المغني ١: ٤٢٠، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٧٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٣: ٧٠، نيل الأوطار ١: ٤٢٦.
[١٠] المغني ١: ٤٢٠، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٧٨، الكافي لابن قدامة ١: ١٢٥، الإنصاف ١: ٤٣٩، منار السّبيل ١: ٧١.