منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٨
الفعل، فلو أدرك من الزّوال مقدار ثماني ركعات وجبت الصّلاتان، لاشتراك الوقتين. و كذا البحث في المغرب و العشاء. و لو أدرك من آخر الوقت مقدار ركعة وجبت أداء، فلو أخلّ حينئذ وجب القضاء.
أمّا إدراك الصّلاة بإدراك ركعة فلا خلاف فيه بين أهل العلم [١]، لما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله انّه قال: (من أدرك ركعة من الصّلاة فقد أدرك الصّلاة) [٢].
و في رواية: (من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشّمس فقد أدرك العصر) [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن الأصبغ بن نباته [٤]، قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام «من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامّة» [٥].
و عن عمّار بن موسى السّاباطيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، «فإن صلّى ركعة
[١] المغني ١: ٤٢٠، المجموع ٣: ٦٥- ٦٦، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٧٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٣:
٤١، إرشاد السّاري ١: ٤٩٧، نيل الأوطار ١: ٤٢٥، ٣٨٧.
[٢] صحيح البخاريّ ١: ١٥١، صحيح مسلم ١: ٤٢٣ حديث ٦٠٧، سنن ابن ماجه ١: ٣٥٦ حديث ١١٢٢، سنن النّسائيّ ١: ٢٧٤، الموطّأ ١: ١٠ حديث ١٥، سنن الدّارميّ ١: ٢٧٧.
[٣] صحيح البخاريّ ١: ١٥١، صحيح مسلم ١: ٤٢٤ حديث ٦٠٨، سنن ابن ماجه ١: ٢٢٩ حديث ٧٠٠، سنن التّرمذيّ ١: ٣٥٣ حديث ١٨٦، سنن النّسائيّ ١: ٢٥٧، الموطّأ ١: ٦ حديث ٥، سنن الدّارميّ ١:
٢٧٨، مسند أحمد ٢: ٤٦٢.
[٤] الأصبغ بن نباته التّميميّ الحنظليّ المجاشعيّ الكوفيّ كان من خاصّة أمير المؤمنين (ع) و عمّر بعده، روى عهد مالك الأشتر، و وصيّة عليّ (ع) إلى ابنه محمّد بن الحنفيّة. عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين عليّ (ع) و ابنه الحسن (ع). ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة و قال: مشكور.
رجال النّجاشيّ: ٨، رجال الطّوسيّ: ٣٤، ٦٦، رجال العلّامة: ٢٤.
[٥] التّهذيب ٢: ٣٨ حديث ١١٩، الاستبصار ١: ٢٧٥ حديث ٩٩٩، الوسائل ٣: ١٥٨ الباب ٣٠ من أبواب المواقيت، حديث ٢.