منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٤
و مثله رواه في الصّحيح، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [١].
و عن الحسين بن أبي العلاء، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرّجل يقوم و قد نوّر بالغداة، قال: «فليصلّ السّجدتين اللّتين قبل الغداة، ثمَّ ليصلّ الغداة» [٢].
و لأنّها نافلة مرتّبة على الفريضة و تساويها في الوقت كالنّوافل المقدّمة.
الحكم الرّابع: أخر وقتهما طلوع الحمرة، لأنّه وقت يتضيّق فيه الفريضة للمتأيّد في صلاته، فيمنع النّافلة.
و لما رواه الشّيخ، عن إسحاق بن عمّار، عمّن أخبره، عنه عليه السّلام، قال:
«صلّ الرّكعتين ما بينك و بين أن يكون الضّوء حذاء رأسك، فإذا كان بعد ذلك فابدأ بالفجر» [٣].
و عن عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرّجل لا يصلّي الغداة حتّى يسفر و تظهر الحمرة و لم يركع ركعتي الفجر أ يركعهما أو يؤخّرهما؟ قال:
«يؤخّرهما» [٤].
البحث الثّالث: في الأحكام
مسألة: قد بيّنّا [٥] فيما مضى جواز التكليف بالواجب الموسّع و وقوعه،
و إنّما بقي
[١] التّهذيب ٢: ١٣٤ حديث ٥١٩، الاستبصار ١: ٢٨٤ حديث ١٠٣٦، الوسائل ٣: ١٩٥ الباب ٥٢ من أبواب المواقيت حديث ٢.
[٢] التّهذيب ٢: ١٣٥ حديث ٥٢٥، الاستبصار ١: ٢٨٥ حديث ١٠٤٢، الوسائل ٣: ١٩٣ الباب ٥١ من أبواب المواقيت، حديث ٤.
[٣] التّهذيب ٢: ١٣٤ حديث ٥٢٤، الاستبصار ١: ٢٨٤ حديث ١٠٤١، الوسائل ٣: ١٩٤ الباب ٥١ من أبواب المواقيت، حديث ٧.
[٤] التّهذيب ٢: ٣٤٠ حديث ١٤٠٩، الوسائل ٣: ١٩٣ الباب ٥١ من أبواب المواقيت، حديث ١.
[٥] تقدّم في ص ٣٥.