منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٣
و في الصّحيح، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
«صلّهما بعد ما يطلع الفجر» [١].
و في الصّحيح، عن حمّاد بن عثمان، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «ربّما صلّيتهما و عليّ ليل، فإن قمت و لم يطلع الفجر أعدتهما» [٢].
و ما رواه في الموثّق، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام، يقول: «انّي لأصلّي صلاة اللّيل و أفرغ من صلاتي و أصلّي الرّكعتين فأنام ما شاء اللّه قبل أن يطلع الفجر، فإن استيقظت عند الفجر أعدتهما» [٣]. و القول الأوّل أشهر بين الأصحاب [٤]، و تحمل الأحاديث الّتي استدلّ بها السّيّد المرتضى على الاستحباب، و انّ الأولى تأخيرهما إلى طلوع الفجر الأوّل.
الحكم الثّالث: جواز فعلهما إلى طلوع الحمرة، و يدلّ عليه ما رواه الجمهور، عن حفصة انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان إذا أذّن المؤذّن و طلع الفجر يصلّي ركعتين [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، قال:
سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «صلّ ركعتي الفجر قبل الفجر و بعده و عنده» [٦].
[١] التّهذيب ٢: ١٣٤ حديث ٥٢٣، الاستبصار ١: ٢٨٤ حديث ١٠٤٠، الوسائل ٣: ١٩٣ الباب ٥١ من أبواب المواقيت، حديث ٥.
[٢] التّهذيب ٢: ١٣٥ حديث ٥٢٧، الاستبصار ١: ٢٨٥ حديث ١٠٤٤، الوسائل ٣: ١٩٤ الباب ٥١ من أبواب المواقيت، حديث ٨.
[٣] التّهذيب ٢: ١٣٥ حديث ٥٢٨، الاستبصار ١: ٢٨٥ حديث ١٠٤٥، الوسائل ٣: ١٩٤ الباب ٥١ من أبواب المواقيت، حديث ٩.
[٤] الفقيه ١: ٣١٣، الكافي في الفقه: ١٥٩، المراسم: ٦٣، المعتبر ٢: ٥٥، الجامع للشّرائع: ٦٢.
[٥] صحيح البخاريّ ١: ١٦٠، صحيح مسلم ١: ٥٠٠ حديث ٧٢٣- بتفاوت، سنن النّسائيّ ٣: ٢٥٣، الموطّأ ١: ١٢٧ حديث ٢٩، سنن الدّارميّ ١: ٣٣٦.
[٦] التّهذيب ٢: ١٣٣ حديث ٥١٨، الاستبصار ١: ٢٨٤ حديث ١٠٣٥، الوسائل ٣: ١٩٤ الباب ٥٢ من أبواب المواقيت، حديث ١.