منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠١
التّجوّز تسمية للشّيء باسم ما يقاربه.
و ثالثها: الحكم بأنّهما من صلاة اللّيل.
و رابعها: تعليل انّهما من قبل الفجر بأنّهما من صلاة اللّيل، و ذلك يدلّ على أنّ ما بعد الفجر ليس من اللّيل، خلافا للأعمش [١] و غيره، و لحذيفة على ما روي عنه، حيث ذهبوا إلى أنّ ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس من اللّيل، و أنّ صلاة الصّبح من صلوات اللّيل [٢]، و إنّه يباح للصّائم الأكل و الشرب إلى طلوع الشّمس، و يؤيّده فسادا قوله تعالى: «أَقِمِ الصَّلٰاةَ طَرَفَيِ النَّهٰارِ» [٣] و اتّفق المفسّرون على أنّ المراد بذلك صلاة الصّبح و العصر [٤].
و خامسها: انّ صلاة اللّيل إحدى عشرة ركعة، و مع ركعتي الفجر ثلاث عشرة، خلافا لأكثر الجمهور على ما تقدّم [٥].
و سادسها: انّ قوله: (أ تريد أن تقايس) فيه إنكار للعمل بالقياس و تعريض بالمنع منه كما ذهب إليه أكثر علمائنا [٦] و طائفة من الجمهور [٧]، خلافا لابن الجنيد منّا [٨]، و لأكثر الجمهور [٩].
[١] أبو محمّد سليمان بن مهران الأسديّ الكاهليّ مولاهم الأعمش، روى عن ابن أبي أوفى و أبي وائل، و روى عنه الحكم بن عتيبة و أبو إسحاق السّبيعيّ. مات سنة ١٤٨ ه.
العبر ١: ١٦٠، تهذيب التّهذيب ٤: ٢٢٢.
[٢] المجموع ٣: ٤٥.
[٣] هود: ١١.
[٤] تفسير الطّبريّ ١٢: ١٢٧- ١٢٨، تفسير القرطبيّ ٩: ١٠٩، التّفسير الكبير ١٨: ٧٣، تفسير التّبيان ٦:
٧٩.
[٥] تقدّم في ص ١٩.
[٦] رسائل الشّريف المرتضى (المجموعة الاولى): ٢٠٢، الغنية (الجوامع الفقهيّة): ٥٤٣، السّرائر: ٤- ٥، فقه القرآن للرّاونديّ ١: ٥.
[٧] بداية المجتهد ١: ٢، المحلّى ١: ٥٦.
[٨] رجال النّجاشيّ: ٣٨٨.
[٩] مقدمات ابن رشد ١: ١٤.