منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٠
و في الصّحيح، عن معاوية بن وهب، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أفضل ساعات الوتر؟ فقال: «الفجر أفضل ذلك» [١].
مسألة: و ركعتا الفجر بعد الفراغ من صلاة اللّيل،
و تأخيرها إلى طلوع الفجر الأوّل أفضل، و يمتدّ الوقت إلى طلوع الحمرة فيشتغل بالفريضة حينئذ. فهاهنا أحكام:
الأوّل: أنّهما بعد صلاة اللّيل. و هو مذهب أهل العلم.
و روى الشّيخ في الصّحيح، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: سألت الرّضا عليه السّلام عن ركعتي الفجر؟ فقال: «احشوا بهما صلاة اللّيل» [٢].
و في الموثّق، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: قلت: ركعتا الفجر من صلاة اللّيل هي؟ قال: «نعم» [٣].
و في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر؟ فقال: «قبل الفجر انّهما من صلاة اللّيل، ثلاث عشرة ركعة صلاة اللّيل، أ تريد أن تقايس لو كان عليك من شهر رمضان أ كنت تتطوّع؟ إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ بالفريضة» [٤].
و في هذا الحديث فوائد:
أحدها الحكم بأنّهما قبل الفجر.
و ثانيها: انّهما و إن كانا قبل الفجر فإنّهما يسمّيان بركعتي الفجر، و ذلك من باب
[١] التّهذيب ٢: ٣٣٦ حديث ١٣٨٨، الوسائل ٣: ١٩٧ الباب ٥٤ من أبواب المواقيت، حديث ١.
[٢] التّهذيب ٢: ١٣٢ حديث ٥١١، الاستبصار ١: ٢٨٣ حديث ١٠٢٩، الوسائل ٣: ١٩١ الباب ٥٠ من أبواب المواقيت، حديث ١.
[٣] التّهذيب ٢: ١٣٢ حديث ٥١٢، الاستبصار ١: ٢٨٣ حديث ١٠٣٠، الوسائل ٣: ١٩٢ الباب ٥٠ من أبواب المواقيت، حديث ٤.
[٤] التّهذيب ٢: ١٣٣ حديث ٥١٣، الاستبصار ١: ٢٨٣ حديث ١٠٣١، الوسائل ٣: ١٩٢ الباب ٥٠ من أبواب المواقيت، حديث ٣.
منتهى المطلب في تحقيق المذهب؛ ج٤، ص: ١٠١