نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٩٣
لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
ومحل الإشكال عند ذكر حديث العشرة، أولاً في قتال الصحابة مع بعضهم بالرغم من أنّهم مبشّرين بالجنّة، وثانياً هل المبشرون بالجنّة هم العشرة فقط أم كان هناك مبشّرون حقيقيون أكثر من هذا العدد؟. ولماذا حصر العدد بهؤلاء العشرة واستثنى منه غيرهم؟. وهل كان حديث العشرة معروفاً قبل عصر معاوية بن أبي سفيان أو أنّه ولد في ذلك التاريخ؟، فمن المعروف والمقطوع به أنّ فاطمة الزهراء (عليها السلام) من المبشّرات بالجنّة، فهي سيّدة نساء أهل الجنّة[١]، وأيضاً الإمام الحسن (عليه السلام) من أهل الجنّة، وكذلك الإمام أبو عبد الله الحسين (عليه السلام) سيّد الشهداء، وهما (عليهما السلام) سيّدا شباب أهل الجنّة[٢]، وكذلك كان سلمان الفارسيّ من المبشّرين بالجنّة، وكذلك بلال وعمّار والمقداد وأبو ذر الغفاري رضيّ الله تعالى عنهم.
فقد أخرج أبو نعيم عن أنس بن مالك قال : سمعتُ نبيّ الله- يقول: اشتاقت الجنّة إلى أربعة: عليّ والمقداد وعمار وسلمان[٣].
وروى الحاكم في المستدرك عن أنس أن رسول الله٢ قال: اشتاقت
[١] أنظر قول النبيّ صلّى الله عليه وآله فيها في صحيح البخاري ٤ : ١٨٣، سنن الترمذي ٥ : ٣٢٦، مسند أحمد ٥ : ٣٩١ - ٣٩٢. [٢] أنظر الحديث في سنن الترمذي ٥ : ٣٢١، المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٦٧، سلسلة الأحاديث الصحيحة ٢. [٣] حلية الأولياء ١ : ١٩٠، وأنظر تاريخ دمشق ٢١ : ٤١١ وفيه (علي وسلمان وأبي ذر وعمار بن ياسر) والرواية عن حذيفة، وفي تاريخ دمشق ٦٠ : ١٧٧ علي وأبي ذر وعمار والمقداد) والرواية عن ابن عبّاس.