نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٧٢
لطينة أمير المؤمنين (عليه السلام) نضح ، فجعل طينتنا من فضل طينة أمير المؤمنين . وكانت لطينتنا نضح، فجبل طينة شيعتنا من نضح طينتنا ، فقلوبهم تحنّ إلينا وقلوبنا تعطف عليهم كعطف الوالد على الولد ، ونحن خير لهم وهو خير لنا، ورسول الله(صلى الله عليه وآله) لنا خير ونحن له خير" [١].
وروى في بحار الأنوار عن أبي الحجّاج قال : قال لي الإمام أبو جعفر الباقر (عليه السلام) : "يا أبا الحجّاج إنّ الله خلق محمّدا وآل محمّد صلّى الله عليهم من طين عليين ، وخلق قلوبهم من طين عليين ، فقلوب شيعتنا من أبدان آل محمّد(صلى الله عليه وآله)، وإنّ الله تعالى خلق عدو آل محمّد من طين سجّين ، وخلق قلوبهم أخبث من ذلك ، وخلق شيعتهم من طين دون طين سجين ، فقلوبهم من أبدان أولئك ، وكلّ قلب يحنّ إلى بدنه" [٢].
وروي عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) ، عن جابر قال : قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) لعليّ ابن أبي طالب (عليه السلام) : "ألا أبشرك ألا أمنحك ؟ قال : بلى يا رسول الله قال : فإني خلقت أنا وأنت من طينة واحدة ، ففضلت منها فضلة ، فخلق منها شيعتنا، فإذا كان يوم القيامة دعي الناس بأمّهاتهم إلا شيعتك ، فإنّهم يدعون بأسماء آبائهم لطيب مولدهم" [٣].
وروي عن الإمام أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام) قال: "الأرواح جنود مجنّدة تلتقي فتتشام كما تتشام الخيل؛ فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف . ولو أنّ مؤمناً جاء إلى مسجد فيه أناس كثير ليس فيهم إلاّ مؤمن
[١] بصائر الدرجات : ٣٤ وعنه بحار الأنوار ١٥ : ٢٢. [٢] بحار الأنوار ٦٤ : ١٢٦ عن رياض الجنان. [٣] الأمالي للمفيد : ٣١١، الأمالي للطوسي : ٧٩ - ٨٠.