نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤٧٥
قال أبو عيسى الترمذي: حديثُ زَيْدِ بنِ أَرْقَمَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ العِلمِ إلى هذا مِنْ أصْحَابِ النبيّ(صلى الله عليه وآله)، وغَيْرِهِم رأوْا التّكبِيرَ على الجَنَازَةِ خَمْساً، وقالَ أحمدُ وإسْحَاقُ: إذَا كَبّرَ الإمَامُ على الجَنازَةِ خَمْساً، فإِنّهُ يَتبَعُ الإمَامَ[١].
وروى مالك في الموطّأ قال: وروي عن ابن مسعود، وزيد بن أرقم، وحذيفة، خمس تكبيرات[٢].
وقال في المبسوط: والصلاة على الجنازة أربع تكبيرات، وكان ابن أبي ليلى يقول: خمس تكبيرات، وهو رواية عن أبي يوسف[٣].
وقال في تحفة الأحوذي: وقد اختلف السلف في ذلك، فروى مسلم عن زيد بن أرقم أنّه يكبّر خمساً، ورفع ذلك إلى النبيّ(صلى الله عليه وآله)، وروى ابن المنذر عن ابن مسعود أنّه صلّى على جنازة رجل من بني أسد فكبّر خمساً. وروى ابن المنذر وغيره عن عليّ أنّه كان يكبّر على أهل بدر ستّاً، وعلى الصحابة خمساً، وعلى سائر الناس أربعاً، وروى أيضاً بإسناد صحيح عن أبي معبد قال: صلّيت خلف ابن عبّاس على جنازة فكبّر ثلاثاً. قال ابن المنذر: ذهب أكثر أهل العلم إلى أن التكبير أربع، وفيه أقوال أخر، فذكر ما تقدّم، قال: والذي نختار ما ثبت عن عمر. ثمّ ساق بإسناد صحيح إلى سعيد بن المسيّب قال: كان التكبير أربعاً وخمساً، فجمع عمر الناس على أربع. وروى البيهقي بإسناد حسن، إلى أبي وائل قال: كانوا يكبّرون على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله) سبعاً وستّاً وخمساً وأربعاً، فجمع عمر الناس على أربع[٤].
[١] سنن الترمذي ٢ : ٢٤٤. [٢] الموطأ ٢ : ١٠٩. [٣] المبسوط ٢ : ٦٣. [٤] تحفة الأحوذي ٤ : ٨٩.