نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٥٦
وأضفت على الشرح التذكير بالرؤيا التي رأيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يأمرنا فيها بزيارة الحسين (عليه السلام).
فتبيّن للجميع أنّها عناية الله تعالى أنّ تتحقّق رؤياي، ونزور الإمام الحسين، ونتعرّف على مظلوميّة الحسين وأهل البيت (عليهم السلام). وبفضل الله تعالى، وللثقة الكبيرة التي قد منحني إيّاها الأخوة، فقد استجابوا كلّهم لنداءات العقل والقلب، وتحوّلنا جميعاً إلى التعمّق في دراسة مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، وأخذنا على عاتقنا أنْ نضع كلّ الأمور قيد البحث، وضرورة إقامة الدليل على كلّ مسألة تتعرّض لنا في عقائد وأحكام مذهب أهل البيت (عليهم السلام) من أدلّة وكتب أهل السنّة والجماعة، وكذلك أخذنا في إعادة دراسة التاريخ للعصر الأوّل في الإسلام، وفي وقت قصير، ومن خلال الدراسة المكثّفة، وبفضل الله تعالى الذي هيّأ لنا مواقع متعدّدة على شبكة المعلومات (الإنترنت)، وبمساعدة وتوجيهات من بعض العلماء الأفاضل من الشيعة كنت قد اتصلت بهم، منهم سماحة الشيخ أسد محمّد قصير بارك الله فيه وجزاه الله خيراً، وسماحة الشيخ علي الكوراني العاملي جزاه الله خيرا وبارك الله فيه وغيرهم من العلماء والذين ساعدونا في بيان الكثير من الإشكالات والمسائل، واستفدنا كثيراً من الدروس العلمية والفقهية التي كانت المحطّات الفضائيّة تقدّمها للمشاهدين من خلالهم، ومن غيرهم من العلماء الأفاضل.
وبعد كلّ تلك الأبحاث، كنّا قد استبصرنا جميعاً، إلا البعض الذين كانت قلوبهم غلف، والذين بعد إقامة الحجّة والدليل على صدق وأحقيّة مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، وبعد تبيان حقيقة الدنيا الفانية، وإنّ العمل الأساسيّ فيها هو العمل بما أمر الله تعالى وبما يرضيه جلّ وعلا.