نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٧٦
والدلالة الثانية من قرينة في آية أخرى، وهي قوله تعالى في سورة الأنعام: { وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً } [١]. وهي تدلل هنا على الحشر العام . وأيضا قوله تعالى في سورة الكهف : { وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الجِبالَ وَتَرَى الأَرْضَ بارِزَةً وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً } [٢].
ب- قال تعالى في سورة غافر: { قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَل إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ } [٣].
ج- وقال تعالى في سورة الأنبياء: { وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ } [٤] وهي من أعظم الدلائل القرآنيّة في الرجعة، لأنّ أحداً من أهل الإسلام لا ينكر أنّ الناس كلّهم يرجعون الى القيامة، من هلك منهم ومن لم يهلك، وهذه الآية الشريفة أكبر دليل على صحّة القول بالرجعة، فمن المقطوع به أنّه في الرجعة الكبرى أنّ جميع الخلق يحشرون، وهذه الآية تخصيص من الله تبارك و تعالى بمن أهلكه بالعذاب، وهي دليل قويّ على الرجعة .
د- قال تعالى في سورة غافر: { إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهادُ } [٥] ومعلوم أنّ مئات الأنبياء والرسل لم ينصروا في الدنيا وقتلوا ظلماً، والآية تؤكّد أنّ الله سوف ينصرهم في الحياة الدنيا وهو دليل على الرجعة.
هـ- قال تعالى في سورة السجدة: { وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ العَذابِ الأَدْنى دُونَ
[١] الأنعام : ٢٢. [٢] الكهف : ٤٧. [٣] غافر : ١١. [٤] الأنبياء : ٩٥. [٥] غافر : ٥١.