نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤٠٤
يُقتدى به ولا يكون معصوما من الضلال والرجس؟ وكيف يكون صدّيقاً إذا لم ينل أعلى مراتب العصمة؟.
روى الحاكم في المستدرك عن عليّ (عليه السلام) قال: إنّي عبد الله، وأخو رسوله، وأنا الصدّيق الأكبر، لا يقولها بعدي إلا كاذب، صلّيت قبل الناس بسبع سنين، قبل أنْ يعبده أحد من هذه الأمّة. ورواه ابن ماجة والنسائي وغيرهم[١].
وروى الترمذيّ وغيره كثير أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال: عليّ منّي وأنا من عليّ، ولا يؤدّي عنّي إلاّ أنا أو عليّ[٢].
وروى الحاكم في المستدرك وغيره كثير عن زيد بن أرقم رضي الله تعالى عنه قال:
لمّا رجع رسول الله(صلى الله عليه وآله) من حجّة الوداع، ونزل غدير خمّ، أمر بدوحات، فقممن، فقال: كأنّي قد دعيت فأجبت، إنّي قد تركت فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله تعالى، وعترتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليذ الحوض. ثمّ قال: إنّ الله مولاي، وأنا مولى كلّ مؤمن. ثمّ أخذ بيد عليّ رضي الله تعالى عنه فقال: من كنت مولاه، فهذا وليّه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه[٣].
وروى السيوطيّ في الجامع الصغير، في حديث صحيح أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) قال: أتاني ملك فسلّم عليّ، نزل من السماء لم ينزل قبلها، فبشّرني أنّ الحسن
[١] المستدرك على الصحيحين ٣ : ١١٢، سنن ابن ماجة ١ : ٤٤، السنن الكبرى ٥ : ١٠٧، وقال محقق سنن ابن ماجة : في الزوائد : هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، رواه الحاكم في المستدرك عن المنهال وقال : صحيح على شرط الشيخين. [٢] سنن الترمذي ٥ : ٣٠٠، مسند أحمد ٤ : ١٦٤، ١٦٥. [٣] المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٠٩، السنن الكبرى للنسائي ٥ : ٤٥.