نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢٩٢
ادع الله لي، فأمره أنْ يتوضّأ وأنْ يصلّي ركعتين وأنْ يدعو بهذا الدعاء: اللهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك محمّد(صلى الله عليه وآله) نبيّ الرحمة، يا محمّد إنّي أتوجه بك إلى ربّي في حاجتي هذه، فتقضي وتشفّعني فيه وتشفّعه في، قال: فكان يقول هذا مراراً ثمّ قال: بعد أحسب أنّ فيها أن تشفّعني فيه قال ففعل الرجل فبرئ[١].
روى الطبراني في المعجم الصغير وعنه الهيثمي في مجمع الزوائد عن عثمان بن حنيف أنّ رجلاً كان يختلف إلى عثمان بن عفّان في حاجة له، فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته، فلقى عثمان بن حنيف فشكا ذلك إليه. فقال له عثمان بن حنيف: ائت الميضأة فتوضّأ، ثمّ ائت المسجد فصلّ فيه ركعتين، ثمّ قل: اللهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّنا محمّد(صلى الله عليه وآله) نبيّ الرحمة، يا محمّد إنّي أتوجه بك إلى ربّك ربّي عزّوجلّ فيقضي لي حاجتي، وتذكر حاجتك، ورح إلي حين أروح معك، فانطلق الرجل فصنع ما قال له عثمان، ثمّ أتى باب عثمان، فجاء البوّاب حتّى أخذ بيده فأدخله على عثمان ابن عفّان فأجلسه معه على الطنفسة وقال: حاجتك؟ فذكر حاجته فقضاها له، ثمّ قال له: ما ذكرت حاجتك حتّى كانت هذه الساعة، وقال: ما كانت لك من حاجة فائتنا، ثمّ إنّ الرجل خرج من عنده، فلقي عثمان بن حنيف فقال له: جزاك الله خيراً، ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إليّ حتّى كلّمته فيّ، فقال عثمان بن حنيف: والله ما كلّمته، ولكن شهدت رسول الله(صلى الله عليه وآله) وأتاه رجل ضرير فشكا إليه ذهاب بصره فقال له النبيّ(صلى الله عليه وآله): أفتصبر؟ فقال: يا رسول الله، إنّه ليس لي قائد، وقد شقّ عليّ، فقال له النبيّ(صلى الله عليه وآله): ائت الميضأة فتوضّأ ثمّ صلّ ركعتين، ثمّ ادع بهذه الدعوات. فقال عثمان: فوالله ما تفرّقنا وطال بنا
[١] سنن الترمذي ٥ : ٢٢٩، مسند أحمد ٤ / ١٣٨، المستدرك على الصحيحين ١ : ٣١٣، ٥١٩ ، واللفظ لأحمد.