نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٦٠
والعمل بما يقررونه في فقههم، ولا فرق في ذلك بين العبادات والمعاملات". انتهى.
أمّا أولئك المكفّرين للمسلمين، فلقد أنكروا الحقّ بسبب حقدهم وجهلهم وبغضهم لرسول الله(صلى الله عليه وآله)، وأهل بيته الطاهرين، وهذا ليس من الإنصاف ولا من العدل، بل هو بسبب أعراض وأمراض نفسية خبيثة، ورواسب شيطانيّة دنيئة، تدلّ على نجاسة متوارثة.
أخرج الطبراني، عن الحسن بن عليّ قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): "لا يبغضنا أحد ولا يحسدنا أحد، إلا ذيد يوم القيامة بسياط من نار" [١].
وأخرج أحمد وابن حبّان والحاكم، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله-: "والذي نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت رجل، إلا أدخله الله النار" [٢].
وأخرج الطبراني والخطيب من طريق أبي الضحى، عن ابن عبّاس رضي الله عنهما قال: "جاء العباس إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، فقال: إنّك قد تركت فينا ضغائن منذ صنعت الذي صنعت، فقال النبيّ-: لا يبلغوا الخير أو الإيمان حتّى يحبّوكم" [٣].
وروى المتقي الهندي في كنز العمال عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنّه قال: "بينا رسول الله(صلى الله عليه وآله) آخذ بيدي ونحن نمشي في بعض سكك المدينة، فمررنا بحديقة فقلت: يا رسول الله ما أحسنها من حديقة، قال: لك في الجنّة أحسن منها، ثمّ مررت بأخرى فقلت: يا رسول الله ما أحسنها من حديقة قال: لك في
[١] أورده السيوطي في الدر المنثور ٦ : ٧ والمتقي في كنز العمّال ١٢ : ١٠٤. [٢] المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٥٠، صحيح ابن حبّان ١٥ : ٤٣٥، وعزاه في الدر المنثور إلى أحمد أيضاً ٦ : ٧. [٣] المعجم الكبير ١١ : ٣٤٣، تاريخ بغداد ٢ : ٤١٣ وأورده السيوطي في الدر المنثور ٦ : ٧