نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢٤٨
٢ "لا أشبع الله بطنه" [١] - أي معاوية - وهذه هي الفضيلة الوحيدة لمعاوية عند مسلم. وإليك بعضاً من روايات تحويل اللعن والدعاء إلى فضائل.
روى البخاري في صحيحه، عن أبي هريرة أنّه سمع النبي(صلى الله عليه وآله) يقول: "اللهم فأيما مؤمن سببته، فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة" [٢].
وروى مسلم في صحيحه، عن عائشة قالت: دخل على رسول الله(صلى الله عليه وآله) رجلان. فكلّمهما بشيء لا أدري ما هو، فأغضباه، فلعنهما وسبّهما، فلمّا خرجا، قلت: يا رسول الله! من أصاب من الخير شيئاً ما أصابه هذان، قال: وما ذاك. قالت قلت: لعنتهما وسببتهما. قال: أو ما علمت ما شارطت عليه ربّي؟. قلت: اللهمّ! إنّما أنا بشر فأيّ المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجراً[٣].
وروى مسلم في صحيحه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : اللهمّ إنّما أنا بشر، فأيّما رجل من المسلمين سببته، أو لعنته، أو جلدته. فاجعلها له زكاة ورحمة[٤].
وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول: اللهمّ إنّما محمّد بشر، يغضب كما يغضب البشر، وإنّي قد اتخذت عندك عهدا لن تخلفنيه، فأيّما مؤمن آذيته، أو سببته، أو جلدته. فاجعلها له كفّارة، وقربة تقرّبه بها إليك يوم القيامة[٥].
وروى مسلم في صحيحه عن ابن عبّاس قال: كنت ألعب مع الصبيان، فجاء
[١] صحيح مسلم ٨ : ٣٧، وأنظر سير أعلام النبلاء ٣ : ١٢٣ - ١٢٤. [٢] صحيح البخاري ٧ : ١٥٧ [٣] صحيح مسلم ٨ : ٢٤. [٤] صحيح مسلم ٨ : ٢٥. [٥] صحيح مسلم ٨ : ٢٦.