نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ١٠٣
آبائكم، أو إنْ كفراً بكم أنْ ترغبوا عن آبائكم" [١].
وروى ابن عبد البرّ في التهميد بسنده عن عدي بن عدي بن عميرة بن فروة عن أبيه عن جدّه أن عمر بن الخطاب قال لأبي: "أو ليس كنّا نقرأ من كتاب الله أنّ انتفاءكم من آبائكم كفر بكم؟ فقال: بلى، ثمّ قال: أو ليس كنا نقرأ الولد للفراش وللعاهر الحجر فيما فقدنا من كتاب الله؟ فقال أبي : بلى" [٢].
وروى الطبراني عن حذيفة قال: "التي تسمون سورة التوبة هي سورة العذاب وما يقرؤون منها مما كنا نقرأ إلا ربعها" [٣].
وفي مجمع الزوائد عن زيد بن أرقم قال: لقد كنّا نقرأ على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله): لو كان لابن آدم واديان من ذهب وفضة لابتغى إليهما آخر، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب . رواه أحمد والطبراني والبزار بنحوه ورجالهم ثقات[٤].
وأورد المتقي في كنز العمال والسيوطي في الدور المنثور عن حذيفة قال: قال لي عمر بن الخطاب: كم تعدّون سورة الأحزاب؟ قلت اثنتين أو ثلاثا وسبعين، قال إنْ كانت لتقارب سورة البقرة، وإن كان فيها لآية الرجم.
وأخرج مسلم والنسائي وغيرهما عن عائشة أنّها قالت: "كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن ثمّ نسخن بخمسٍ معلومات فتوفي
[١] صحيح البخاري ٨ : ٢٦. [٢] التمهيد ٤ : ٢٧٥، وأورده السيوطي في الدر المنثور ١ : ١٠٦، والهندي في كنز العمّال ٦ : ٢٠٨. [٣] المعجم الأوسط ٢ : ٨٥ - ٨٦، وأورده السيوطي في الدر المنثور ٣ : ٢٠٨ وعزاه أيضاً إلى ابن أبي شيبة وأبو الشيخ والحاكم وابن مردويه، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٧ : ٢٨ وقال : رجاله ثقات. [٤] مجمع الزوائد ١٠ : ٢٤٣.