نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢٨٤
أمّ سلمة بقدح من ماء، فجاءت بجلجل من فضّة فيه شعر من شعر رسول الله(صلى الله عليه وآله)، فكان إذا أصاب الإنسان عين أو شيء بعث إليها بإناء فخضخضت له، فشرب منه[١].
وفي الإصابة لابن حجر قال روى بن السكن من طريق صفوان بن هبيرة عن أبيه قال: قال لي ثابت البناني: قال لي أنس بن مالك: هذه شعرة من شعر رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، فضعها تحت لساني، قال: فوضعتها تحت لسانه، فدفن وهي تحت لسانه[٢].
وأيضاً كقدسيّة أصحاب الكساء أهل البيت (عليهم السلام)، حيث قال تعالى في آية التطهير: { إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ } [٣].
روى الحاكم وغيره كثير عن أمّ سلمة رضي الله تعالى عنها أنّها قالت: في بيتي نزلت هذه الآية: { إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ } قالت: فأرسل رسول الله(صلى الله عليه وآله) إلى عليّ، وفاطمة، والحسن، والحسين رضوان الله عليهم أجمعين، فقال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي، قالت أمّ سلمة: يا رسول الله، ما أنا من أهل البيت؟. قال: إنّك أهلي خير، وهؤلاء أهل بيتي[٤].
وروى ابن ماجة وغيره عَنْ زَيْد بْن أرقم؛ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه(صلى الله عليه وآله) لعليّ وفاطمة والحَسَن والحُسَيْن: أَنَا سلم لمن سالمتم، وحرب لمن حاربتم[٥]. وكذلك العشرات من الأحاديث التي تبيّن قدسيّة وعظمة أهل البيت عليهم
[١] صحيح البخاري ٧ : ٥٧ وفي متن البخاري سقط فراجع فتح الباري ١٠ : ٢٨٩، نيل الأوطار للشوكاني ١ : ٦٩، تحفة الأحوذي ٥ : ٥١٠، واللفظ للأخير. [٢] الإصابة ١ : ٢٧٦. [٣] الأحزاب : ٣٣. [٤] المستدرك على الصحيحين ٢ : ٤١٦. [٥] سنن ابن ماجة ١ : ٥٢، المعجم الكبير ٣ : ٤٠.