نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤٣٨
جملتهم يؤكدون على التسليمة الواحدة:
قال النووي في الأذكار النووية: والواجب تسليمة واحدة، وأما الثانية فسنّة لو تركها لم يضرّه[١].
قال الترمذي: وَرَأيُ قومٌ من أصحابِ النبيّ(صلى الله عليه وآله) وغيرِهم تَسْلِيمَةً واحدةً في المكتوبة. قال الشافِعيّ: إنْ شَاءَ سَلّمَ تسليمَةً واحدةً، وإنْ شَاءَ سَلّمَ تَسْلِيمَتَيْنِ[٢].
وقال في حاشية السندي على النسائي: "ثمّ سلّم واحدة" أي: تسليمة واحدة، والاكتفاء بالواحدة وارد[٣].
وروى الكتّاني في نظم المتناثر من الحديث المتواتر قال: قال ابن القيّم روى البيهقيّ في المعرفة، من طريق حميد، عن أنس: أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) كان يسلّم تسليمة واحدة، ورجاله ثقات اهـ. ومن حجج من يقول بها، وهم المالكيّة، عمل أهل المدينة، وما روى مرسلاً عن الحسن: أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) وأبا بكر وعمر كانوا يسلّمون تسليمة واحدة[٤].
وقال الجزيري في الفقه على المذاهب الأربعة عند تطرّقه لرأي المالكيّة: وأمّا الفذ والإمام، فلا يسلّم كلّ منهما إلا تسليمة واحدة، هي تسليمة التحليل، ويندب لهما أنْ يبدآها لجهة القبلة[٥].
وقال السرخسيّ في المبسوط: وكان مالك يقول: يسلّم تسليمة واحدة تلقاء وجهه، وهكذا روت عائشة، وسهل ابن سعد الساعديّ، عن رسول الله٢[٦].
[١] الأذكار النووية : ٧٠. [٢] سنن الترمذي ١ : ١٨٢. [٣] حاشية السندي على النسائي : ٢٨٩. [٤] نظم المتناثر من الحديث المتواتر : ٩٨. [٥] الفقه على المذاهب الأربعة ١ : ٢٦٥. [٦] المبسوط ١ : ٣٠.