نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ١٢٧
ثمّ سقط، لا يحرّم إلا عشر رضعات أو خمس معلومات" [١].
وأخرج ابن ماجه عن عائشة قالت: لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشراً، ولقد كان في صحيفة تحت سريري، فلمّا مات رسول الله(صلى الله عليه وآله) وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها" [٢].
وأخرج البخاري في صحيحه في كتاب المحاربين من أهل الكفر والردّة، باب رجم الحبلى في الزنا، وفي كتاب الإعتصام بالكتاب والسنّة ومسلم في صحيحه ومالك في الموطأ وابن الضريس عن ابن عبّاس أنّ عمر قام، فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال: "أمّا بعد أيّها الناس إن الله بعث محمدا بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل عليه آية الرجم، فقرأناها ووعيناها (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة) ورجم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ورجمنا بعده، فأخشى أن يطول بالناس زمان، فيقول قائل: لا نجد آية الرجم في كتاب الله.! فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله" [٣].
هل يجوز في حقّ الرسول أنْ ينسى في صلاته؟
لقد تعلمنا منذ صغرنا أنّ قضيّة عصمة النبيّ(صلى الله عليه وآله) قضيّة مختلف فيها بين علماء أهل السنّة والجماعة، فمنهم من قال: إنّ النبيّ غير معصوم، ومنهم من قال إنّه معصوم في التبليغ وأمور الشريعة فقط. ولكنّ الذين يقولون إنّه معصوم في أمور الشريعة وتبليغها وبأمور الوحي عموماً، جعلوه كما مرّ معنا
[١] سنن ابن ماجة ١: ٦٢٥. [٢] سنن ابن ماجة ١ : ٦٢٦، وأورده السيوطي في الدر المنثور ٢ : ١٣٥. [٣] أنظر ذلك في صحيح البخاري ٨ : ٢٦، ١٥٢، صحيح مسلم ٥ : ١١٦، الموطّأ ٢ : ٨٢٤، الدر المنثور ٥ : ١٧٩ - ١٨٠، وعزاه السيوطي مضافاً لما تقدّم لابن الضريس أيضاً، واللفظ المنقول من الدر المنثور.