نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢١٧
يكشف أمرك أمامهم؟. وهل تسمّي من يتجرّأ على إشهار ذلك أمام الناس أنّه عاقل؟. طبعا حاشا رسول الله من ذلك، ونحن نقطع باليقين أنّ هذه الروايات كذب وافتراء على شخصه الكريم، وتعدّ وتطاول لمقامه العظيم.
فقد وضعها وافترى بها من له مصلحة لمداراة السلطة الحاكمة، والتي كان أعضاؤها لا يتورّعون عن فعل مثل تلك الأفعال أمام الناس، فقد كانوا يمارسون شرب الخمر والفسق أمام كلّ الناس، ثمّ يجدون من يستميت للدفاع عنهم وعن شرفهم، ووصلت الاستماتة في الدفاع عن أولئك الفسقة أنْ تطاولوا على رسول الله ووضعوا أمثال هذه الروايات ضدّه وليس من يدافع عنه صلوات الله وسلامه عليه وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين.
٧- وروى ابن أبي شيبه في مصنفه، في باب ما قالوا في الرجل يرى المرأة فتعجبه، من قال يجامع أهله، حدّثنا أبو بكر قال : نا وكيع عن سفيان، عن أبي حصين، عن عبد الله بن حبيب قال : خرج رسول الله(صلى الله عليه وآله) فلقي امرأة فأعجبته فرجع إلى أمّ سلمة وعندها نسوة يدفن طيباً، قال : فعرفن ما في وجهه، فأخلينه فقضى حاجته، فخرج فقال : من رأى منكم امرأة فأعجبته فليأت أهله فليواقعها، فإنّ ما معها مثل الذي معها[١]. ورواه عنه العجلوني في كشف الخفاء[٢].
وبالأضافة إلى ما هو موجود في الروايات السابقة، فإنّ هذه الرواية قد تجاوزت الحدود أكثر ، فقد أظهرت أكثر من الروايات التي قبلها بأنْ صوّرت حال رسول الله في داخل بيته وهو لا يصبر عن شهوته ( حاشاه من كلّ ذلك). وهذا ما لا يمكن أن نقبله أو نرضاه، وأيضاً فإنّ متون الروايات تدلّل على
[١] المصنّف لابن أبي شيبة ٣ : ٤٠ [٢] كشف الخفاء ٢ : ٢٤٩.