نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣١١
أحد[١].
وقال الجزيري في الفقه على المذاهب الأربعة : يستحب بعد زيارته (عليه السلام) أن يخرج إلى البقيع، ويأتي المشاهد والمزارات فيزور العبّاس ومعه الحسن بن علي، وزين العابدين، وابنه محمّد الباقر، وابنه جعفر الصادق... وقبر إبراهيم ابن النبيّ(صلى الله عليه وآله)؛ وجماعة من أزواج النبيّ(صلى الله عليه وآله) ، وعمّته صفيّة، وكثيراً من الصحابة والتابعين... ويستحبّ أنْ يزور شهداء أحد يوم الخميس، خصوصاً قبر سيّد الشهداء سيدنا الحمزة، ويقول: سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار، سلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنّا إنْ شاء اللّه بكم لاحقون. ويقرأ آية الكرسي، وسورة الإخلاص[٢].
وأمّا زيارة قبر رسول الله(صلى الله عليه وآله) فإليك عدداً من الروايات عن رسول الله تحثّ على زيارته بعد وفاته، أذكر بعضاً منها على سبيل المثال.
قال السيوطي في الدر المنثور: أخرج سعيد بن منصور وأبو يعلى والطبراني وابن عديّ والدارقطنيّ والبيهقيّ في الشعب وابن عساكر عن ابن عمر قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): من حجّ فزار قبري بعد وفاتي، كان كمن زارني في حياتي[٣].
وأخرج الحكيم الترمذي والبزّار وابن خزيمة وابن عديّ والدارقطنيّ والبيهقي عن ابن عمر قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) من زار قبري وجبت له شفاعتي[٤].
[١] كنز العمّال ١٠ : ٣٨٢ عن الطبقات الكبرى ٣ : ١٢١. [٢] الفقه على المذاهب الأربعة، كتاب الحجّ والعمرة، زيارة قبر النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم. [٣] راجع الدر المنثور ١ : ٢٣٧. [٤] نفس المصدر السابق .