نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢٩١
المسلمون المؤمنون في كلّ مكان، وحتّى لا يُحرم المؤمن من بركات السفر والزيارة إلى مرقد رسول الله والأئمّة من أهل بيته عليهم الصلاة والسلام والتوسّل بهم إلى الله تعالى.
قال تعالى في سورة المائدة: { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الوَسِيلَةَ وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [١].
وقال تعالى في سورة الإسراء: { أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً } [٢] .
وقال تعالى في سورة المنافقين: { وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ } [٣].
وقال تعالى في سورة النساء : { وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً } [٤].
ولقد طبّق التوسّل بالنبيّ وأهل البيت عليهم الصلاة والسلام رسولنا محمّد(صلى الله عليه وآله) وعلّمه للناس، كما طبّق ذلك الصحابة وتوسّلوا برسول الله وأهل بيته.
فقد روى الترمذي وأحمد في المسند والحاكم في المستدرك عن عثمان ابن حنيف:أنّ رجلاً ضريرا أتى النبيّ(صلى الله عليه وآله) فقال : يا نبيّ الله ادع الله أنْ يعافيني، فقال : إنْ شئت أخّرت ذلك فهو أفضل لآخرتك، وإنْ شئت دعوت لك، قال: لا، بل
[١] المائدة : ٣٥. [٢] الإسراء : ٥٧. [٣] المنافقون : ٥. [٤] النساء : ٦٤.