نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٨٧
جابر بن سمرة قال:سمعت النبيّ(صلى الله عليه وآله) يقول: "يكون اثنا عشر أميراً" فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي: إنّه قال: كلّهم من قريش[١].
وروى مسلم في صحيحه، في كتاب الإمارة، عن جابر بن سمرة. قال: دخلت مع أبي على النبيّ(صلى الله عليه وآله). فسمعته يقول: إنّ هذا الأمر لا ينقضي حتّى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة. قال: ثمّ تكلّم بكلام خفي عليّ. قال فقلت لأبي: ما قال؟ قال كلّهم من قريش[٢].
وروى الحاكم في المستدرك، عن جابر بن سمرة قال: كنت عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسمعته يقول: لا يزال أمر هذه الأمّة ظاهرا حتّى يقوم اثنا عشر خليفة[٣].
وأورد المنّاوي في فيض القدير عن ابن مسعود قال : قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): إنّ عدة الخلفاء من بعدي عدّة نقباء بني إسرائيل[٤].
وهؤلاء الأئمّة هم من ذريّة رسول الله(صلى الله عليه وآله) كما في الروايات، لكنّ المهم هنا هو أنْ نعتقد أنّ العدد هو بتحديد من الله تعالى، ومع ذلك سوف أورد بعض الروايات التي تعيّن أنّهم من ذريّة رسول الله(صلى الله عليه وآله) على سبيل المثال، والمجال هنا فقط لإظهار أنّ عدد الأئمّة الذي يعتقد به الشيعة أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) هو الحقّ، وهو ما تدلّ عليه الآيات والأحاديث والسنن الإلهيّة، أمّا من هم أئمّة المسلمين الاثنا عشر؟ فهم الذين نصبّهم رسول الله(صلى الله عليه وآله) من بعده، وهم من ذريته، وكلّهم من بني هاشم.
روى بن كثير في البداية والنهاية قال: عن السفر الأوّل من التوراة في قصّة
[١] صحيح البخاري ٨ : ١٢٧. [٢] صحيح مسلم ٦ : ٣. [٣] المستدرك على الصحيحين ٣ : ٦١٧. [٤] فيض القدير ٢ : ٥٨٢.