نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤٢٧
يعني الترمذي، بين حديث أنس في الصلاة على البساط، وبين حديث أنس في الصلاة على الحصير، وعقد لكلّ منهما باباً. وقد روى ابن أبي شيبة في سننه ما يدلّ على أنّ المراد بالبساط الحصير بلفظ: فيصلّي أحياناً على بساط لنا وهو حصير فننضحه بالماء. قال العراقي: فتبيّن أنّ مراد أنس بالبساط، الحصير، ولا شكّ أنّه صادق على الحصير؛ لكونه يبسط على الأرض، أي يفرش[١].
وروي في سنن النسائي، عن أنس بن مالك: أنّ أمّ سليم سألت رسول الله(صلى الله عليه وآله) أن يأتيها فيصلّى في بيتها، فتّتخذه مصلّى، فأتاها، فعمدت إلى حصير فنضحته بماء، فصلّى عليه وصلّوا معه[٢].
ح- روى البخاري عن ميمونة قالت: كان رسول الله يصلّي على الخمرة. وأبو داود والنسائي وغيرهم عن ميمونة، ورواه الترمذي عن ابن عبّاس وقال: وفي الباب عن أمّ حبيبة وابن عمر وأمّ سلمة وعائشة وميمونة، وأم كلثوم[٣].
وروى في مجمع الزوائد عن ابن عمر قال: كان رسول الله(صلى الله عليه وآله) يصلّي على الخمرة. وقال : رواه أحمد، والبزّار، والطبراني في الكبير، والأوسط وزاد فيه: ويسجد عليها، ورجال أحمد رجال الصحيح، ورواه أحمد أيضاً بإسناد رجاله رجال الصحيح[٤].
ط- روى أحمد في مسنده عن وائل بن حجر قال: رأيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يسجد على الأرض، واضعاً جبهته وأنفه في سجوده[٥].
[١] تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي ٢ : ٢٥٠. [٢] سنن النسائي ٢ : ٥٧. [٣] سنن الترمذي ١ : ٢٠٧. [٤] مجمع الزوائد ٢: ٥٦. [٥] مسند أحمد ٤ : ٣١٧.