نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ١١٠
الله تعالى له وأقرها؟. هل أنّ البخاري هو أفضل من رسول الله بحيث إنّنا نجوّز النقصان والعجز وقلّة التحمّل على رسول الله، ولا نجوّز ذلك على شخص مثل البخاري؟ ثمّ من هي تلك الشخصيّة التي نالت مقاماً أسمى من مقام الرسالة ومنزلة النبوة؟ ومَنْ كان وراء وجود ذلك الكتاب؟. ومن الذي فرضه على المسلمين وجعله بتلك المنزلة السامية الرفيعة؟ هل كان كتابا أملته السلطة الحاكمة في ذلك الوقت، والتي كانت على عداء مباشر وصريح مع رسول الله وأهل بيته المعصومين سلام الله تعالى عليهم جميعاً؟.
وهناك عشرات الأسئلة التي تنبثق عند مطالعة التناقضات في تلك الكتب، والتي توجب البحث والتقصّي فيها وفي مضامينها والظروف المحيطة فيها، وأقلّها سؤال هام جدّا وهو أنّه لماذا ترك المسلمون أهل البيت وثقافتهم وعلمهم (عليهم السلام) وتمسكوا بما فرضه عليهم أعداء أهل البيت من السلطة الحاكمة الظالمة ؟.
وليس المقام هنا تحليل كامل لما هو موجود في صحاح المسلمين، وإنّما أردنا بيان موقعيّة رسول الله٢ عند من يدعون محبة رسول الله(صلى الله عليه وآله)، ثمّ يتّهمونه بما لا يجوز في حقّه ولا يليق بمنزلته.
هل يجوز في حقّ الرسول أنْ يكون مسحورا؟
ثمّ إنّنا قرأنا في كتب الصحاح وعلّمنا أساتذتنا أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) سُحِر، سَحره لبيد بن الأعصم اليهودي، وكان ذلك في أواخر عهده من الدنيا، وهذا ما رواه البخاري وغيره من صحاح أهل السنّة، فهم يقررون حصول ذلك على رسول الله(صلى الله عليه وآله)، بل ويستشهدون به دائماً، ويدّرسونه للناس كما تعلمناه نحن في المدارس والمساجد.