نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤١٩
وإليك بعض من الأدلّة على وجوب السجود على الأرض بدون حائل، أو السجود على ماينبت من الأرض ممّا لا يؤكل ولا يلبس:
١- حديث رسول الله(صلى الله عليه وآله) الذي يقول فيه: جُعلت لي الأرض مسجدا وطهورا.
وفي الحديث، فإنّ لفظة الأرض معرّفة بالألف واللام، وهذا يعني تخصيصها بالمعنى الخاصّ بالأرض، وليس ما يوضع على الأرض.
وأيضا استنبط العلماء من الحديث أنّ التيمّم يجبْ أن يكون على الأرض، ولا يجوز على غيرها، وبالتالي لا يخرج السجود عن نفس المعنى.
والسجود على الأرض هو الواجب، ولكن جاءت نصوص أخرى أجازت السجود على ما نبت من الأرض ممّا لا يؤكل ولا يلبس كالحصير.
بالنسبة لهذه المسألة، فإنّ فعل الشيعة الإماميّة لا يخالف قول رسول الله أو فعله أو تقريره، بل إنّه هو الحقّ[١].
٢- من بعض آراء علماء العامّة:
ورد في فقه العبادات على المذهب المالكي: يكره السجود على شيء من جلوس المصلّي، مثل كمّه أو ردائه أو كور عمامته (الكائن على جبهته)، فإنْ سجد على كور عمامته الخفيف فلا إعادة عليه، وإذا كان كور العمامة ثخيناً، وليس على الجبهة منه شيء، لكن منع وصول الجبهة إلى الأرض في السجود، لم يصحّ سجوده. وكذلك يكره السجود على ثوب غير جلوس له، أو على بساط أو منديل، أو على حصير ناعم لا خشن، لأنّ كلّ ذلك ينافي الخشوع[٢].
[١] صحيح البخاري ١ : ١١٣، مسند أحمد ٢ : ٢٤٠، وغيرهما كثير، سنن ابن ماجة ١ : ١٨٨. [٢] فقه العبادات على المذهب المالكي ١ : ١٧٠.