نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤٦٢
وهذا ما تقرّره الأدلّة من عند خصوم الشيعة، وإنّما عمر هو الذي نهى عنه وعاقب عليه.
قال تعالى في سورة النساء: { فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً } [١].
روى القرطبي في تفسيره قال: قال الجمهور: المراد نكاح المتعة الذي كان في صدر الإسلام. وقرأ ابن عبّاس، وأبي، وابن جبير] إلى أجل مسمّى[ { فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } [٢].
وقال السيوطي في الدرّ المنثور: أخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن الأنباري في المصاحف، والحاكم وصحّحه، من طرق عن أبي نضرة قال: قرأت على ابن عبّاس: { وَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً } قال ابن عبّاس: ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمّى ) . فقلت: ما نقرؤها كذلك! فقال ابن عبّاس: والله لأنزلها الله كذلك[٣].
وقال السيوطي في الدرّ المنثور: أخرج عبد بن حميد، وابن جرير، عن قتادة قال: في قراءة أبي بن كعب ( فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى ) [٤].
وأخرج ابن أبي داود في المصاحف، عن سعيد بن جبير قال: في قراءة أبي ابن كعب (فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى) [٥].
[١] النساء : ٢٤. [٢] تفسير القرطبي ٥ : ١٣٠. [٣] الدر المنثور ٢ : ١٤٠. [٤] الدرّ المنثور ٢ : ١٤٠. [٥] نفس المصدر السابق .