نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٥٨
كتابا خاصّاً لذلك في يوم من الأيّام، ولكنّ المهمّ أنّ الرؤيا التي رأيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) وهو يأمرني وإخواني فيها بزيارة الحسين (عليه السلام) ، كانت تجسيداً للحديث المشهور عن النبيّ والأئمّة (عليهم السلام) الذي يقول: أحيوا أمرنا، ... فرحم الله من أحيا أمرنا[١]. فاستجبنا لله ولرسوله، وأحيينا أمرهم في نفوسنا ونفوس إخواننا، ونسأله جلّ وعلا أن يجعلنا ممّن استجابوا لله ولرسوله.
قال جلّ وعلا في سورة الأنفال: { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وَقَلبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [٢].
وأدعوه تعالى وأتضرع إليه بقوله تعالى في سورة آل عمران: {رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الأَبْرار} [٣].
٤ ـ نداء الحقيقة بصحة ما عليه الشيعة من أدلّة خصومهم:
من الطبيعيّ جدّاً أنّه في حال وجود خلاف بين شخصين أو جماعتين أنْ يدعم كلّ طرف موقفه بإقامة الأدلّة على قوّة موقفه،وذلك من خلال أدلّته التي يقرّها ويعترف بها،ولذلك لو ناقشت أيّ طرف بمسألة ما، فإنّه سيقول لك دليلي على صحّة ما أقول من عندي كذا وكذا، ولكنّ الشيء المتميّز عند شيعة أهل البيت (عليهم السلام) هو وجود ركيزتين أساسيّتين على صدق وأحقيّة مذهبهم.
[١] قرب الإسناد : ٣٦. [٢] الأنفال: ٢٤. [٣] آل عمران : ١٩٣.