نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٧٩
اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ}. ورواه ابن جرير والطبراني[١].
وقال السيوطيّ في الدرّ المنثور : أخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، عن عمر بن الخطّاب أنّه قال وهو يطوف بالبيت: اللهمّ إنْ كنتَ كتبت عليّ شقاوة أو ذنباً فامحه، فإنّك تمحو ما تشاء وتثبت، وعندك أمّ الكتاب، فاجعله سعادة ومغفرة[٢].
وروى السيوطيّ في الجامع الصغير، وأبو نعيم في الحلية، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول: الصدقة على وجهها، واصطناع المعروف، وبرّ الوالدين، وصلة الرحم: تحوّل الشقاء سعادة، وتزيد في العمر، وتقي مصارع السوء[٣].
وروى الحاكم في المستدرك عن ابن عبّاس في قول الله عزّ وجلّ { يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ } قال: من أحد الكتابين، هما كتابان يمحو الله ما يشاء من أحدهما، ويثبت، وعنده أمّ الكتاب، أي جملة الكتاب[٤].
وروى البخاري، ومسلم، في صحيحيهما عن أبي هريرة، وعن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول: من سرّه أنْ يبسط له في رزقه، أو ينسأ له في أثره، فليصل رحمه[٥].
وهذا يدلّ على أنّ الأجل محدود، والرزق محدود ولكنّه هناك أمور إذا
[١] الدرّ المنثور ٤ : ٦٦، وأنظر تفسير الطبري ١٣ : ٢١٩ - ٢٢٠، والمعجم الكبير ٩ : ١٧١ حيث أخرجوا بعضه. [٢] الدرّ المنثور ٤ : ٦٦. [٣] الجامع الصغير ٢ : ١١٥، حلية الأولياء ٦ : ١٤٥. [٤] المستدرك على الصحيحين ٢ : ٣٤٩. [٥] صحيح البخاري ٣ : ٨، ٧ : ٧٢، صحيح مسلم ٨ : ٨.