نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٧١
إلى الأرض عند ظهور الإمام المهدي (عليه السلام) وأن سيدنا عيسى سوف يصلّى خلف الإمام (عليه السلام) وسوف يكون تابعا له وتحت طاعته، وهذا ممّا لا يختلف عليه أحد.
ومن المقطوع به أيضاً عند كل المسلمين أنّ الله سبحانه وتعالى قد أعطى سيّدنا عيسى (عليه السلام) القدرة على إحياء الموتى بإذنه، فقد قال تعالى في سورة آل عمران: { وَيُعَلِّمُهُ الكِتابَ وَالحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالإِنْجِيلَ ? وَ رَسُولاً إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَأُحْيِ المَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ } [١].
وقال تعالى في سورة المائدة: { وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ المَوْتى بِإِذْنِي } [٢].
فكما أحيا سيّدنا عيسى (عليه السلام) بعض الموتى بإذن الله، فإنّه في عصر الإمام المهدي (عليه السلام) يستطيع بإذن الله تعالى أنْ يعيد بعض الأموات إلى الدنيا، فمن يؤمن بنبيّ الله عيسى يجب أن يؤمن بإمكان الرجعة عندما يعود (عليه السلام) مع إمامنا المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف.
٢- ومن الأدلّة على إمكان الرجعة هو حصولها في الأمم السابقة كما ذكر القران الكريم، وإذا حصلت الرجعة في الأمم السابقة، فإنّه بالإمكان حصولها في هذه الأمّة، وحصولها في الأمم السابقة يثبت أنّها سنّة إلهية، والسنّة الإلهيّة لا تتغيّر ولا تتبدّل بدليل قوله تعالى في سورة الأحزاب: { سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ
[١] آل عمران : ٤٨ - ٤٩. [٢] المائدة : ١١٠.