نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢٠٨
كناية عن زناها.
وروي عن عمر بن الخطاب أنّه مرّ بجارية تعرض على البيع فضرب بيده على صدرها وقال اشتروا[١].
قال في كتاب بدائع الصنائع: ولو كان حراماً لم يتوهم منه ( أي عمر بن الخطاب ) أنْ يمسّها، ولأنّ بالناس حاجة إلى النظر إلى هذه المواضع ومسّها عند البيع والشراء، لمعرفة بشرتها من اللين والخشونة ونحو ذلك، لاختلاف قيمتها باختلاف أطرافها[٢].
وروى البيهقي عن عمر بن الخطاب قال : إنّه كانت له امرأة تكره الرجال، فكان كلّّما أرادها اعتلّت له بالحيضة ، فظنّ أنّها كاذبة فأتاها فوجدها صادقة[٣].
وروى أبو داود في سننه عن جابر بن عبد الله قال : قال عمر بن الخطاب : هششت فقبّلت وأنا صائم ، فقلت : يا رسول الله ، صنعت اليوم أمراً عظيماً ، قبّلت وأنا صائم ، قال : أرأيت لو مضمضت من الماء وأنت صائم، قال عيسى ابن حماد في حديثه : قلت : لا بأس به ، ثمّ اتّفقا : قال فمه[٤].
وروى في مجمع الزوائد وصحّحه عن عمر بن الخطاب قال: رأيت النبيّ(صلى الله عليه وآله) في المنام لا ينظر إليّ فقلت : يا رسول الله، ما شأنك، فقال ألست المقبّل وأنت صائم[٥].
[١] بدائع الصنائع ٥ : ١٢١. (٢,٣)- السنن الكبرى للبيهقي ١ : ٣١٦، وأورده المتقي الهندي في كنز العمّال ١٦ : ٥٦٥ عن ابن راهويه وحسن. [٤] سنن أبي داود ١ : ٥٣٣، صحيح ابن حبّان ٨ : ٣١٣ - ٣١٤. [٥] مجمع الزوائد ٣ : ١٦٥ عن البزّاز.