نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤٢١
٣- وإليك مجموعة من الروايات الصحيحة من كتب العامّة وصحاحهم، تشير إلى وجوب أنْ يكون السجود على الأرض ومباشرتها، وهذه الروايات تقرّر ماعليه أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام).
أ- روى مسلم في صحيحه عن خبّاب؛ قال: شكونا إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله) الصلاة في الرمضاء، فلم يشكّنا. ورواه عدد كبير من أهل الحديث عند العامّة[١].
قال في فتح الباري شرح صحيح البخاري: حديث خباب: شكونا إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله) حرّ الرمضاء في جباهنا وأكفّنا فلم يشكّنا. أي فلم يُزِل شكوانا، وهو حديث صحيح رواه مسلم[٢].
وروى في معجم الطبراني الكبير: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا إبراهيم بن الحجّاج السامي، ثنا وهيب، عن محمّد بن جحادة، عن سليمان بن أبي هند، عن خباب قال: شكونا إلى النبيّ(صلى الله عليه وآله) شدّة الحرّ في جباهنا وأكفّنا فلم يشكّنا[٣].
وقال في سبل السلام: وعورض حديث الابراد بحديث خباب: شكونا إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله) حرّ الرمضاء في جباهنا وأكفنا، فلم يشكّنا أي: لم يزل شكوانا، وهو حديث صحيح رواه مسلم[٤].
قال في مغني المحتاج، للخطيب الشربيني : شرعا أقلّه (أي السجود) مباشرة بعض جبهته مصلاّه، أي: ما يصلّي عليه من أرض أو غيرها، لخبر:
[١] صحيح مسلم ٢ : ١٠٩، المصنّف لابن أبي شيبة ١ : ٣٥٨، المعجم الكبير ٤ : ٧٢. [٢] فتح الباري ٣ : ٦٨. [٣] المعجم الكبير ٤ : ٨٠ وعنه في كنز العمّال ٨ : ٢٢٠. [٤] نيل الأوطار ١ : ٣٨٥.