نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤٧٠
بالأدلّة على أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) قد شرّع الجمع وفعله، فلماذا الإنكار والجحود؟.
فالمسألة ليست مختصّة بالشيعة، بل إنّها من المسائل المقرّرة عند كلّ المذاهب الأخرى، وإليك بعض من الأحاديث الصحيحة، وبعض من أقوال علماء العامّة واجتهاداتهم.
روى مسلم في صحيحه، في باب الجمع بين الصلاتين في الحضر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال: جمع رسول الله(صلى الله عليه وآله) بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، بالمدينة، في غير خوف ولا مطر[١].
( في حديث وكيع) قال: قلت لابن عبّاس: لمَ فعل ذلك؟ قال: كي لا يحرج أمّته.
وفي حديث أبي معاوية، قيل لابن عبّاس: ما أراد إلى ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمّته. ورواه أبو داود والترمذي وغيرهم كثير، والحديث بأسانيده المتعدّدة، ومتونه المختلفة، مجمع على صحّته ولم ينكره أحد، ولكنّ بعضهم يقول: إنّه لا يعمل به، ولا أدري على أيّة قاعدة جرى عدم العمل به.
وروى الترمذي، عن ابن عبّاس قال: جمع رسول الله(صلى الله عليه وآله) بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر. فقيل لابن عبّاس: ما أراد بذلك؟. قال أراد أن لا يحرج أمّته. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابنِ عَبَّاسٍ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ مِن غَيرِ وَجْهٍ: رَوَاهُ جَابِرُ بنُ زَيدٍ، وَسَعيدُ بنُ جُبَيرٍ، وَعَبدُاللهِ ابن شَقِيقٍ العُقَيْلِيُّ [٢].
وروي في كنز العمال، عن عمرو بن شعيب قال: قال عبدالله: جمع لنا
[١] صحيح مسلم ٢: ١٥٢، سنن أبي داود ١: ٢٧٢، سسن الترمذي ١ : ١٢١، مسند أحمد ١: ٢٢٣. [٢] سنن الترمذي ١ : ١٢١.