نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢٨٨
النبيّ(صلى الله عليه وآله): نعم، قال: فإنّ في أمّتك من يقتله، وإن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه، فضرب بيده، فأراه تراباً أحمر، فأخذته أمّ سلمة فصرّته في طرف ثوبها. قال: كنّا نسمع أنّه يقتل بكربلاء[١].
وقدسيّة سيف أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ، سيف ذي الفقار الذي نصر الله به وبصاحبه رسول الله(صلى الله عليه وآله) دين الإسلام، فقد روى في تاريخ دمشق وغيره عن أبي جعفر محمد بن عليّ قال: نادى منادٍ من السماء يوم بدر يقال له : رضوان، لا سيف إلا ذو الفقار، ولا فتى إلا عليّ[٢].
وكقدسية حجر العقيق الذي شهد لله بالوحدانيّة وللنبيّ بالرسالة ولعليّ بالوصاية وللشيعة بالجنّة، فقد روى المغازلي عن كثير بن زيد قال: دخل الأعمش على المنصور وهو جالس للمظالم فلمّا بصر به قال له: يا سليمان تصدّر، فقال : أنا صدر حيث جلست إلى أن قال في حديثه: حدّثني رسول الله قال: أتاني جبرئيل (عليه السلام) آنفا فقال: تختّموا بالعقيق، فإنّه أوّل حجر شهد لله بالوحدانيّة، ولي بالنبوّة، ولعليّ بالوصيّة، و لولده بالإمامة، ولشيعته بالجنّة[٣].
وروى الخوارزمي بسنده إلى سلمان الفارسي عن النبيّ(صلى الله عليه وآله) قال: يا عليّ : تختّم باليمين، تكن من المقرّبين، قال: يا رسول الله، ومن المقرّبون؟. قال: جبرئيل وميكائيل، قال: فبمَ أتختم يا رسول الله؟. قال: بالعقيق الأحمر، فإنّه
[١] مسند أبي يعلى ٦ : ١٢٩ - ١٣٠، مسند أحمد ٣ : ٢٦٥، المعجم الكبير ٣ : ١٠٦، كنز العمال ١٣: ٦٥٧ - ٦٥٨ عن أبي نعيم، مجمع الزوائد ٩ : ١٨٧، واللفظ منقول من كنز العمال. [٢] تاريخ دمشق ٤٢ : ٧١، وأنظر مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام في تاريخ دمشق أيضاً ٣٩: ٢٠١ حيث ذكر فيها الامام عليّ قول جبرائيل للنبيّ لا سيف إلا... . [٣] مناقب الإمام علي لابن المغازلي : ٢٤٣.