نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢٥٢
تعالى: { الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ البَوارِ } الآية. قال : نزلت في الأفجرين من قريش، بني مخزوم وبني أمية فقطع الله دابرهم يوم بدر، وأمّا بنو أميّة فمتّعوا إلى حين[١].
وروى في كنز العمال عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت عليّ بن أبي طالب على منبر الكوفة يقول: ألا لعن الله الأفجرين من قريش: بني أميّة، وبني مغيرة؛ أمّا بنو مغيرة فقد أهلكهم الله بالسيف يوم بدر، وأمّا بنو أميّة فهيهات هيهات! أما والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة! لو كان الملك من وراء الجبال ليثبوا عليه حتّى يصلوا[٢].
وروى الطبراني بسنده عن عبدالملك بن الصباح المسمعي عمران بن حدير أظنّه عن أبي مجلز قال : قال عمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة لمعاوية : إنّ الحسن بن عليّ عييّ، وإنّ له كلاماً ورأياً، وإنّه قد علمنا كلامه، فيتكّلم كلاماً فلا يجد كلاما ، فقال : لا تفعلوا، فأبوا عليه ، فصعد عمرو المنبر فذكر عليّاً ووقع فيه ، ثمّ صعد المغيرة بن شعبة فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ وقع في عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، ثمّ قيل للحسن بن عليّ : اصعد، فقال : لا أصعد ولا أتكلّم حتّى تعطوني إنْ قلت حقّاً أن تصدقوني، وإنْ قلت باطلا أنْ تكذبوني ، فأعطوه، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، فقال : بالله يا عمرو وأنت يا مغيرة، أتعلمان أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال : لعن الله السائق والراكب، أحدهما فلان( معاوية) ؟ قالا : اللهمّ نعم، بلى ، قال : أنشدك بالله يا معاوية ويا مغيرة،
[١] المعجم الأوسط ١ : ٢٣٧، ونحوه في المستدرك على الصحيحين ٢ : ٣٥٢ وفيه : هما الأفجران من قريش، بنوا أميّة وبنو المغيرة... وأنظر تفسير الطبري ١٣ : ٢٨٧، الدر المنثور ٤ : ٨٤، وفيهما أيضاً : الأفجران. [٢] كنز العمال ١١ : ٣٦٣، وأنظر للرواية في تاريخ دمشق ٥٢ : ٣١٤.