نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢٥١
الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاس } [١].
وقال السيوطي في الدرّ المنثور: أخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عمر أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) قال: رأيت ولد الحكم بن أبي العاص على المنابر كأنّهم القردة، وأنزل الله في ذلك : { وَما جَعَلنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ المَلعُونَةَ } [٢] يعني الحكم وولده[٣].
وقال أيضاً قال: أخرج ابن أبي حاتم، عن يعلى بن مرّة عن عليّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): أريت بني أمية على منابر الأرض، وسيتملكونكم، فتجدونهم أرباب سوء، واهتمّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) لذلك، فأنزل الله: { وَما جَعَلنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاس } [٤].
وأخرج ابن مردويه، عن الحسين بن عليّ رضي الله عنهما أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) أصبح وهو مهموم، فقيل: مالك يا رسول الله؟ فقال: إنّي رأيت في المنام كأنّ بني أميّة يتعاورون منبري هذا، فقيل: يا رسول الله، لا تهتم فإنّها دنيا تنالهم. فأنزل الله: { وَما جَعَلنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاس } [٥].
وأخرج ابن مردويه، عن عائشة رضي الله عنها أنّها قالت لمروان بن الحكم: سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول لأبيك وجدك: إنّكم الشجرة الملعونة في القرآن[٦].
وروى الطبراني والحاكم وغيرهم كثير عن علي بن أبي طالب قال في قوله
[١] الإسراء : ٦٠، وتكملة الآية : والشجرة الملعونة في القرآن.... [٢] الإسراء : ٦٠. [٣] الدرّ المنثور ٤ : ١٩١. [٤] الدر المنثور ٤ : ١٩١. [٥] الدر المنثور ٤ : ١٩١. [٦] الدرّ المنثور ٤ : ١٩١.