نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٥٥
أهل السنّة والجماعة، إلى أنْ تفضّل الله تعالى وبرعاية نبيّنا وأئمّتنا صلوات الله تعالى وسلامه عليهم جميعاً بأنْ هدانا ووجّهنا وصوّبنا حتّى وصلنا إلى حقيقة الإيمان وحقائقه.
ثمّ بعد أنْ هدأت النفس قليلاً، دعوت زوجتي لرؤية ما قد ظهر من الحقّ والحقيقة، فكانت بارك الله فيها ولها، خير مستشار، حيث كانت قد رأت أمير المؤمنين عليّاً (عليه السلام) جدّي وجدّها في المنام، وأشار عليها في الرؤيا أنْ تتّبع الحقيقة التي سوف أكتشفها، فكانت ببركة أمير المؤمنين (عليه السلام) استجابتها سريعة وبدون تردّد والحمد لله ربّ العالمين على ذلك، وقلت في نفسي: أنّها إرادة الله تعالى أنْ نكتشف هذا الكنز العظيم والحقيقة المغيّبة.
وقد كنت قبل استبصاري على علاقة إيمانيّة وثيقة بعدد لا بأس به من الأخوة المؤمنين وكنّا قد تعاهدنا على سلوك طريق العلم والمعرفة والعرفان، وكانت أمور هذه المجموعة المباركة مفوّضة إليّ، وكنّا نحدّد أيّاماً نجتمع فيها معاً من أجل العلم، وخصّصنا بعد عصر كلّ يوم جمعة للدعاء والتضرّع إلى الله تعالى، والصلاة على محمّد وآل محمّد.
فقمت على الفور بدعوة أحد الإخوة الأفاضل، والذي كان دائماً من الباحثين عن الحقّ والحقيقة، وكان من الأشخاص الذين حيثما رأوا الحقّ يتّبعه ويتمسّك به، فكان بارك الله فيه من أوائل من شجّع على الإسراع في اتّباع الحقّ، وضرورة تبليغ جميع الأخوة بما توصّلنا إليه من كشف عظيم وخطير لحقيقة أهل البيت (عليهم السلام)، وحقّهم وأحقيّتهم ومظلومياتهم.
بعد ذلك قمت بدعوة الإخوة عندي في البيت، وشرحت لهم ما قد تكشّف من حقائق كانت عنّا مغيّبة، وشرحت لهم حقيقة عاشوراء، يوم حادثة الطف،