نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢١٣
في العصر الأوّل من الإسلام.
فقد روى أحمد والبخاري والترمذي وغيرهم كثير، عن أبي هريرة، جاء رجل من بني فزارة إلى النبيّ(صلى الله عليه وآله) فقال: إنّ امرأتي ولدت ولداً أسود. قال: هل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: ألوانها؟ قال: حمر. قال : هل فيها أورق؟ قال : إنّ فيها لورقاً. قال : أنّى أتاه ذلك. قال : عسى أنْ يكون نزعة عرق. قال : وهذا عسى أنْ يكون نزعة عرق[١].
وروى ابن كثير في سيرته عند ذكر زيد بن عمرو بن نفيل : هو زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزي بن رياح بن عبدالله بن قرظ بن رزاح ابن عديّ بن كعب بن لؤي القرشي العدويّ . وكان الخطّاب والد عمّر بن الخطاب عمه وأخاه لأمّه ، وذلك لأنّ عمرو بن نفيل كان قد خلف على امرأة أبيه بعد أبيه ، وكان لها من نفيل أخوه الخطّاب . قاله الزبير بن بكّار ومحمّد ابن إسحاق[٢]. وبالتالي تكون صهاك ولدت الخطاب من نفيل ... ثمّ تزوّجت ابنه عمرو بن نفيل.
وعلى ذلك وبعد ذكر بعض الوقائع والتي تظهر واقعا جنسيّاً مستفحلاً، وهي جزء يسير ممّا هو مذكور في صحاح ومسانيد المسلمين وسيرهم، ننتقل الآن إلى ما وضعوه زوراً وبهتاناً من روايات تتّهم رسول الله(صلى الله عليه وآله) ظلماً وعدواناً وطعناً في دين الله وعصمة رسول الله(صلى الله عليه وآله) ومنزلته الرفيعة ومقامه العظيم.
روايات تتهم رسول الله مباشرة:
فبالإضافة إلى ما مرّ معنا من روايات تطعن في شخص رسول الله(صلى الله عليه وآله) بصورة شبه مباشره، فإنّ ما سنقدّمه الآن من روايات في صحاح أهل السنّة
[١] مسند أحمد ٢ : ٢٣٩، صحيح البخاري ٨ : ٣١، سنن الترمذي ٣ : ٢٨٩. [٢] السيرة النبوية لابن كثير ١ : ١٥٣.