نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤٦٦
خطب الناس فقال: إنّ القرآن هو القرآن، وإنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) هو الرسول، وإنّهما كانتا متعتان على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله)، إحداهما متعة الحجّ، والأخرى متعة النساء[١].
وروى أحمد في المسند، عن جابر بن عبد الله قال: تمتّعنا متعتين على عهد النبيّ(صلى الله عليه وآله)، الحجّ والنساء، فنهانا عمر عنها فانتهينا[٢].
وروى أحمد في المسند عن بهز وعفّان قالا: ثنا همّام، عن قتادة، عن مطرف قال: قال عمران بن حصين: تمتّعنا مع رسول الله(صلى الله عليه وآله)، وأنزل فيها القرآن قال عفّان: ونزل فيه القرآن، فمات رسول الله(صلى الله عليه وآله) ولم ينه عنها ولم ينسخها شيء، قال رجل برأيه ما شاء[٣].
وروى في كنز العمال، عن عمر بن الخطّاب قال: متعتان كانتا على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله)، أنهى عنهما وأعاقب عليهما: متعة النساء، ومتعة الحجّ[٤].
وروى في كنز العمال، عن أبي قلابة: أنّ عمر قال: متعتان كانتا على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله)، أنا أنهى عنهما، وأضرب فيهما[٥].
وقال السرخسيّ في المبسوط: وقد صحّ أنّ عمر نهى الناس عن المتعة، فقال: متعتان كانتا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأنا أنهي الناس عنهما، متعة النساء، ومتعة الحج[٦].
وبهذا العرض المختصر يتبيّن أنّ الشيعة، أتباع أهل البيت (عليهم السلام)، لم يبيحوا
[١] مسند أحمد ١ : ٥٢. [٢] مسند أحمد ٤ : ٤٢٩. [٣] مسند أحمد ٤ : ٤٢٩. [٤] كنز العمّال ١٦ : ٥١٩، عن أبي الصالح كاتب الليث في نسخته، والطحاوي. [٥] كنز العمّال ١٦ : ٥٢١، عن ابن جرير وغيره. [٦] المبسوط ٤ : ٢٧.