نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٢٩
٢ قال: صلاة في مسجد قباء كعمرة[١].
وروى الحاكم في المستدرك أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) قال: من خرج حتّى يأتي هذا المسجد يعني مسجد قباء فيصلّي فيه، كان كعدل عمرة[٢].
وروى الحاكم في المستدرك عن هاشم بن هاشم قال: سمعت عامر بن سعد وعائشة بنت سعد يقولان: سمعنا سعداً يقول: لأنْ أصلّي في مسجد قباء، أحبّ إليّ من أن أصلّي في مسجد بيت المقدس. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين[٣].
وروى الطبراني من طريق يزيد بن عبد الملك النوفلي عن أبيه عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أبيه، عن جدّه مرفوعاً: من توضّأ فأسبغ الوضوء، ثمّ عمد إلى مسجد قباء، لا يريد غيره، ولا يحمله على الغدوّ إلا الصلاة في مسجد قباء، فصلّى فيه أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة بأمّ القرآن، كان له مثل أجر المعتمر إلى بيت الله[٤].
ثمّ إنّ هناك تناقضاً آخر يتعارض مع الحديث الأول ، فقد روى ابن سعد في الطبقات عن عبد الله بن أبي الهذيل أنّه سمع عمر يقول: لا تشدّ الرحال إلا إلى البيت العتيق[٥].
ولا يقولنّ أحد أنّ هذا قول لعمر، إذ إنّه عندكم مشرِّع، وله تشريعات كثيرة، والتي لم ترد على لسان رسول الله، ولكنّكم قرّرتم بأنّها من الشرع كصلاة التراويح وغيرها.
[١] المستدرك على الصحيحين ١ : ٤٨٧، سنن ابن ماجة ١ : ٤٥٣، السنن الكبرى للبيهقي ٥ : ٢٤٨. [٢] المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٢، مسند أحمد ٣ : ٤٨٧. [٣] المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٢. [٤] المعجم الكبير ١٩ : ١٤٦. [٥] الطبقات الكبرى ٦ : ١١٥، وعنه في كنز العمّال ٥ : ١٣٩.