نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٠٢
به ضرّ قط.
قال الطبراني بعد ذكر طرقه والحديث صحيح[١].
وقال السيوطي في الدر المنثور: أخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن أبي فديك قال: سمعت بعض من أدركت يقول: بلغنا أنّه من وقف عند قبر النبيّ(صلى الله عليه وآله)، فتلا هذه الآية: { إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً } [٢]. صلّى الله عليك يا محمّد حتّى يقولها سبعين مرّة، فأجابه ملك: صلّى الله عليك يا فلان، لم تسقط لك حاجة[٣].
وأخرج البيهقي عن أبي حرب الهلالي قال: حجّ أعرابي إلى باب مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) أناخ راحلته، فعقلها، ثمّ دخل المسجد حتّى أتى القبر، ووقف بحذاء وجه رسول الله(صلى الله عليه وآله) فقال: بأبي أنت وأمّي يا رسول الله، جئتك مثقلاً بالذنوب والخطايا، مستشفعا بك على ربّك : لأنّه قال في محكم تنزيله: { وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً } [٤] وقد جئتك بأبي أنت وأمّي مثقلاً بالذنوب والخطايا، استشفع بك على ربّك أنْ يغفر لي ذنوبي وأنْ يشفع في، ثمّ أقبل في عرض الناس وهو يقول:
يا خير من دفنت في الترب أعظمه فطــاب من طـيـبـهنّ القــاع والأكــم
نـفســـي الفــداء لـقـــبر أنت ســاكـنه فيـه العفاف وفيه الجــود والكـــرم[٥]
[١] المعجم الصغير ١ : ١٨٣. [٢] الأحزاب : ٥٦. [٣] الدرّ المنثور ١ : ٢٣٧. [٤] النساء؟ ٦٤. [٥] الدر المنثور : ٢٣٧.