نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٦٢
تطريداً وتشريداً في البلاد" [١].
والتاريخ يذكر وكذلك كتب وصحاح أهل السنّة الأمر الأموي من معاوية ابن أبي سفيان بسبّ وشتم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) على المنابر، الذي استمرّ أكثر من سبعين عاماً، وكذلك رسالته إلى الأمصار بإيذاءِ وقتل أهل البيت وأتباعهم وشيعتهم ، ثمّ ما تعرّض له أتباع أهل البيت (عليهم السلام) وشيعتهم في العصر العباسي وما بعدهُ من العصور حتّى يومنا هذا ، ودونكَ ما يجري في العراق حيث انتُهكت حرمة مرقد الامام عليّ (عليه السلام) ومرقد الامام الحسين (عليه السلام) ومراقد الأئمةِ من اهل بيت النبوةِ والرحمة ، وتفجير مقامي الأمام عليّ الهادي والإمام الحسن العسكريّ (عليهما السلام)، واغتيال العديد من العلماء والمراجع، وحالات القتل اليومي للمؤمنين على أيدي خوارج القرن الواحد والعشرين الميلادي من المكفّرين للمسلمين، خدمةً للشيطان الأكبر، ولأعداء الدين، أعداء اللهِ ورسولهِ وأهل بيته وشيعتهم.
انتظار الفرج عبادة وثبات:
ولم يذكر التاريخ فترةَ طويلةَ من مئات السنين أمتدّ فيها الأذى لنبيٍّ وأوصيائهِ وأتباعهِ كما حصلَ لرسولنا محمّد(صلى الله عليه وآله) وأوصيائهِ وشيعتهم، لكننا على ثقةٍ عظيمة بوعد اللهِ ونصره لرسوله وللمؤمنين، فكما قال رسولنا الأكرم محمّد(صلى الله عليه وآله): "إنتظار الفرج عبادة" [٢]. وما على المؤمن إلا أنْ يتحلّى بالصبر والحلم، وأن يثبت على إيمانه ويحافظ على دينه ويعمل لله تعالى بإخلاص ويقين، وأنْ يتوكل على الله تعالى في كلّ شؤونه، فالعزّة لله ولرسوله وللمؤمنين.
[١] أنظر الرواية في المستدرك على الصحيحين ٤ : ٤٦٤، المعجم الأوسط ٦ : ٣٠ وغيرها. [٢] تاريخ دمشق ٢٢ : ٣٢٣، الجامع الصغير ١ : ٤١٦.