نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ١٩٩
{ وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ} [١]. فقال الرجل : هي لي يا رسول الله. قال: لا بل هي لأمّتي[٢] .
قال السيوطي وأخرج أحمد والترمذي والنسائي وابن جرير وأبو الشيخ والدارقطني والحاكم وابن مردويه عن معاذ بن جبل قال: جاء رجل إلى النبيّ(صلى الله عليه وآله)، فقال: ما ترى في رجل لقي امرأة لا يعرفها، فليس يأتي الرجل من امرأته شيئاً إلا أتى فيها غير أنّه لم يجامعها، فأنزل الله: {وَ أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ ... }[٣] الآية. فقال له النبيّ (صلى الله عليه وآله): توضّأ وضوءاً حسناً، ثمّ قم فصلّ. قال معاذ: فقلت يا رسول الله: أله خاصّة أم للمؤمنين عامّة؟ قال: للمؤمنين عامّة[٤].
وأخرج أحمد والطبراني وابن مردويه عن ابن عبّاس قال: جاء رجل إلى النبيّ(صلى الله عليه وآله) فقال: إنّ امرأة جاءت تبايعني فأدخلتها فأصبت منها ما دون الجماع، فقال: لعلّها مغيّبة في سبيل الله؟ قال: أظنّ. قال: ادخل. فدخل فنزل القرآن: { وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ ... } [٥] الآية. فقال الرجل: ألي خاصّة أم للمؤمنين عامّة؟ فضرب عمر في صدره وقال: لا، ولا نعمة عين، ولكن للمؤمنين عامة. فضحك رسول الله(صلى الله عليه وآله)، وقال: صدق عمر، هي للمؤمنين عامّة[٦].
وأخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه عن ابن عبّاس قال: جاء رجل إلى النبيّ(صلى الله عليه وآله) فقال: إنّي نلت من امرأة ما دون نفسها، فأنزل الله: { وَأَقِمِ
[١] هود : ١١٤. [٢] المعجم الكبير ١٠ : ٢٢٠ - ٢٣١. [٣] هود : ١١٤. [٤] الدر المنثور ٣ : ٣٥٢. [٥] هود : ١١٤. [٦] الدر المنثور ٣ : ٣٥٢.