نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢٥٠
ورواية ابن كثير هذه تصديق لما أوضحته في بداية البحث، ولاحظ كيف صارت المثلبة منقبة وفضيلة لمعاوية، فهكذا يفعل علماء السلاطين دوماً، يقلبون الحقّ باطلا والباطل حقّاً.
روى البخاري ومسلم وغيرهما من الصحاح والمسانيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): "المؤمن يأكل في معي واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء" [١].
وروى أيضا أحمد ومسلم وغيرهم كثير عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) أنّه قال: المؤمن يشرب في معيّ واحد والكافر يشرب في سبعة أمعاء[٢].
وتقدّم ما رويّ عن عائشة أنّها قالت: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): ستة لعنتهم وكلّ نبي مجاب، الزائد في كتاب الله، والمكذّب بقدر الله، والمتسلّط بالجبروت ليذلّ من أعزّ الله ويعزّ من أذلّ الله، والتارك لسنّتي، والمستحلّ من عترتي ما حرّم الله عليه، والمستحلّ لحرم الله" [٣].
وقد ذكر أغلب المفسّرين والمحدّثين في تفسير الشجرة الملعونة في القرآن أنّها بني أميّة وبني الحكم.
فقد قال السيوطي في الدرّ المنثور: أخرج ابن جرير، عن سهل بن سعد، قال: رأى رسول الله(صلى الله عليه وآله) بني فلان ( بني أميّة والحكم) ينزون على منبره نزو القردة، فساءه ذلك، فما استجمع ضاحكا حتّى مات، وأنزل الله: { وَما جَعَلنَا
[١] صحيح البخاري ٦ : ٢٠٠، ٢٠١، صحيح مسلم ٦ : ١٣٢، مسند أحمد ٦ : ٣٣٥، صحيح ابن حبّان ١ : ٣٧٨. [٢] مسند أحمد ٢ : ٣٧٥، ٤ : ٣٣٦، ٥ : ٣٧٠، صحيح مسلم ٦ : ١٣٣. [٣] صحيح ابن حبّان ١٣ : ٦٠، المستدرك على الصحيحين ١ : ٣٦، ٢ : ٥٢٥، ٤ : ٩٠ وأنظر الدرّ المنثور ١ : ١٢٢.