نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٧٨
المنغلقة والأجوبة المناقضة للشرع والعقل والفطرة.
ومن تلك النداءات أيضاً رؤية واقع وسلوك المؤمنين أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) عن قرب، عن طريق مشاهدة واقعهم وسلوكهم وعلم علمائهم الموافق للشرع والعقل والفطرة، ومقارنته بما يتّهمه به أعداؤهم من تهم شنيعة هم منها برآء، وواقع التهم هذا ضد أتباع أهل البيت، هو الذي ينشأ عليه الأفراد في مجتمعات مثل مجتمعاتنا، فإذا شاهد المؤمن التناقض بين الواقع المشاهد المستيقن وبين التهم الظنيّة وغير الواقعية، فإنّ ذلك سبباً رئيسياً لاستبصار الحقّ والحقيقة .
ومنها حبّ النبيّ محمّد(صلى الله عليه وآله) وحبّ عليّ وفاطمة والحسن والحسين والأبرار من أهل البيت عليهم الصلاة والسلام، والحنين القلبي والعقلي الدائم لهم، ممّا يدفع المؤمن إلى وجود حرارة متصاعدة من القلب تدفع إلى البحث عن حقيقتهم وحقّهم وأحقّيتهم، ولو لاحظ المستبصر هذا الحنين لأهل البيت (عليهم السلام)، لوجد أنّه كان يرافقه منذ نعومة أظفاره، ولكنّه وبسبب فراغ محيطه من علم أهل البيت لا يوصله الحنين إلى الحقيقة، ويبقى الحنين متصاعداً إلى أنْ يتيسر للمستبصر ملء الفراغ، وبسبب صدقه وإخلاصه وحبّه القلبيّ والعقليّ يصل إلى حقيقة الاستبصار.
ومن تلك النداءات أيضاً السفر بقصد معيّن بحيث يوصل وبتوفيق ربّاني إلى الحقّ والحقيقة وبشكل لا يصدّقه ضعفاء النفوس والمشكّكين في الحقائق الإيمانيّة.
ومنها التناقض في الأحكام الشرعيّة وأدلتها عند أهل السنّة والجماعة، ومنها أيضاً كثرة الآيات والأحاديث والتي تدلّل على أهل البيت (عليهم السلام)