نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢٨٩
جبل أقرّ لله بالوحدانيّة، ولي بالنبوة، ولك بالوصيّة، ولولدك بالإمامة، ولمحبّيك بالجنّة، ولشيعتك و شيعة ولدك بالفردوس[١].
وكقدسيّة ناقة نبيّ الله صالح (عليه السلام) ووليدها، فعندما قتلوها غضب عليهم ربّ العالمين وأهلكهم لإقرارهم فعل أشقى الأوّلين الذي قتلها، قال تعالى في سورة الشمس : { كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها ? إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها ? فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها ? فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها } [٢].
هذه بعض قدسيّات منحها الله سبحانه وتعالى للأشياء على سبيل المثال وليس الحصر، ذكرتها للتوضيح وحتّى تكون مدخلا ميسّراً ودلالة على مضمون موضوعنا.
ثمّ إنّه قد تجتمع قدسيّات زمان ومكان وأشخاص وأشياء مع بعضها البعض فتكون البركة أعظم والثواب أكثر والفائدة أعمّ، فعندما تكون في مكّة المكّرمة في البيت الحرام وفي شهر رمضان، تكون قد جمعت بين أكثر من شعيرة وقدسيّة، وكذلك عندما تزور قبر رسول الله في المسجد النبويّ في شهر رمضان أو غيره من الأزمنة المباركة، تكون قد جمعت بين قدسيّة المكان في المدينة المنوّرة وقدسيّة الزمان في شهر رمضان، وقدسيّة الأشخاص المتمثّلة بقدسيّة وعظمة شخص رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، ومن أعظم منه في ذلك المكان ، وكذلك عند زيارة مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) في يوم عاشوراء أو في أربعين الإمام (عليه السلام) ، فإنّك تجمع أكثر من قدسيّةٍ، وأيضاً عندما تزور أحد الأئمة في البقيع أو في
[١] المناقب للموفق الخوارزمي : ٣٢٦. [٢] الشمس : ١١ - ١٤.