نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٣٤
مساجد، حتّى يخيفوا الناس من زيارة مساجد ومراقد أهل البيت (عليهم السلام)، ثمّ بعد ذلك يقوم علماؤهم بالتشهير بأتباع أهل البيت وشيعتهم بأنّهم يخالفون رسول الله، وأنّهم أهل بدع وشرك، وبالتالي تبقى أذهان الناس وعواطفهم بعيدة عن أهل البيت ومقاماتهم ومراقدهم ومساجدهم، يرضون بما ارتضاه لهم أعداء الله ورسوله، ولا يعرفون حقيقة أهل البيت ومظلوميّتهم، بل على العكس يشاركون في تشويه الحقائق وقلب الأمور، ويجعلون من خلفائهم أمراءً للمؤمنين يحافظون على دين الإسلام ، حتّى أنّ العديد من العلماء يصوّرون للناس أنّ الإمام الحسين (عليه السلام) سيّد شباب أهل الجنة وريحانة رسول الله قد خرج على خليفة المسلمين السكّير الخمّير يزيد عليه لعنة الله ورسوله والمؤمنين.
ولازال المسلمون السنّة وحتّى اليوم يردّدون وبكلّ فخر أنّهم أهل السنة والجماعة، ولا يدري العوامّ منهم، بل والكثير من علمائهم، أنّ وراء هذه التسمية سرّ خطير، وأنّ السنّة تعني سنّة سبّ وشتم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ، وأنّ الجماعة هم من ارتضوا نزع الخلافة من الإمام الحسن (عليه السلام) ومنحوها لمعاوية بن أبي سفيان وأطلقوا على تلك السنة عام الجماعة، أي أنّهم كانوا متفرّقين باتّباعهم أمر الله ورسوله وصاروا جماعة واحدة بالمعصية.
هذه بعض أهداف وضع مثل ذلك الحديث، وهي معاداة رسول الله وأهل بيته المطهّرين وشيعتهم، وطمس فضائلهم وإمامتهم ومظلوميّتهم؛ ولأجل ذلك تبنّاه العديد من النواصب كابن تيمية والوهابيين السلفيين، واهتمّوا به أيّما اهتمام، وأفتوا الفتاوى المتشدّدة في تفسيق وتكفير من يلتزم بحبّ رسول الله