نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤٥٢
يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ } [١].
روى القرطبي في تفسيره، عن ابن عبّاس قال: نزلت في علىّ بن أبي طالب. وقاله مجاهد والسدي... وذلك أنّ سائلاً سأل في مسجد رسول الله(صلى الله عليه وآله)، فلم يعطه أحد شيئاً، وكان عليّ في الصلاة في الركوع، وفي يمينه خاتم، فأشار إلى السائل بيده حتّى أخذه، فنزلت الآية[٢].
وقال السيوطي في الدرّ المنثور: أخرج عبدالرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وأبو الشيخ، وابن مردويه، في قوله: { إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ } الآية، قال: نزلت في عليّ بن أبي طالب[٣].
أخرج الطبراني في الأوسط، وابن مردويه، عن عمّار بن ياسر قال: وقف بعليّ سائل وهو راكع في صلاة تطوّع، فنزع خاتمه، فأعطاه السائل، فأتى رسول الله(صلى الله عليه وآله)، فاعلمه ذلك، فنزلت على النبيّ(صلى الله عليه وآله) هذه الآية{ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ } فقرأها رسول الله(صلى الله عليه وآله) على أصحابه، ثمّ قال: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه[٤]. ورواه أبو الشيخ، وابن مردويه، عن عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) [٥].
روت صحاح ومسانيد المسلمين الحديث المتواتر عن النبيّ(صلى الله عليه وآله) أنّه قال في عدّة مواقف: من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه وعاد
[١] المائدة : ٥٥. [٢] تفسير القرطبي ٦ : ٢٢١. [٣] راجع الدرّ المنثور ٢ : ٢٩٣. [٤] نفس المصدر السابق . [٥] نفس المصدر السابق .